حصر المصابين بقائمة الاربعين
هل يخطط رئيس الوزراء للحرب على الفساد ؟ هو قرأ قائمة تضم ٤٠ نوعا مختلفا من الفساد في العراق ، هذه هي التعددية والتنوع المضبوط ، ذكرها في مجلس النواب كطبيب يقرأ اسماء امراض خطيرة ، وهذا يعني انه يتحدث مع المصابين ، ولكن أي منهم لم تسره حملة العلاج الموعود ، الحاضرون مصابون ، ومن سيكلفهم عبد المهدي بالعلاج مصابون ، والمتفرجون مصابون ، أغلب المصابين لا يعترف بمرضه ، هناك رجال يشتمون الفساد في الاعلام بصوت مرعب ويلوحون بوثائق مختومة ، فيرد عليهم مصابون مرتعشو الأيدي لشدة الاعياء بشتائم اقذع ، كل منهم يعلن ابتلاء خصمه بالوباء ، ربما مقدم البرنامج حامل للفيروس وينتظر ارتفاع الحرارة ليستفحل ، قضاة وشرطة ومحققون وخبراء ومراقبون اصاباتهم خفيفة سيلاحقون المرض ، المصابون بعضهم اولياء بعض ، يعدون السقيم اشرف من السليم ، المصاب لا يحاسب مصابا مثله بل يتعاطف معه ، حزب المصابين هو الاقوى في العراق ، اقوى من الاسلام ان وجد .. عندهم الشريف مصاب بأوهام النزاهة ، يواصلون بقوة مكافحة النزاهة والتخلص من بقايا الشرف ..ويحرصون على تغطية ما بهم من جذام ، لكن براقعهم الخطابية مستعملة ، يبدأ الخطاب بذكر الانساب والملاحم والفتن التي تزين تاريخهم المثير المرشوش بحفنة اساطير ، ثم يبدأ التبشير بربيع لا يأتي ، قائمة الوعود موحدة عند كل خطباء الجذام ..ومهمة رئيس الوزراء عسيرة ، عليه ادارة انقلاب صغير بلا مسدسات ، عليه ان يفتش عن بقايا الشرفاء والمبعدين من مواقع السلطة والمهمشين والذين تم تجاهلهم عمدا ، وبينهم كفاءات نادرة استبعدت لكي لا تعيق مسيرة عصابات النهب المنظمة ، هؤلاء سيواجهون الوباء الوطني المشرف بقلوب لا تلين .
حافظ آل بشارة



