الأميـة .. آفـة خطرة
القراءة عملية معرفية واسعة المفاهيم من خلالها يستطيع المرء استخلاص المعنى من المادة التي تكون أمام أنظاره لتنعكس بشكل ايجابي على الذاكرة للحصول على متعة النفس والإبحار في عالمها لالتقاط جواهر المعارف التي تنير العقل بالإدراك الكبير والتفكر والتذوق والتثقف ومد جسور الاتصال بالعلوم الإنسانية والمعرفية في حاضرها و ماضيها.. وبرغم كل هذه نجد ان الفرد العربي ترك الخوض في غمار القراءة وخرج من طور، (أمة اقرأ) وذهب يغرد بعيداً خارج السرب..بعدما تركنا مجد معارفنا خلف ظهورنا بكل وقاحة وانشغلنا بهدم كيان انفسنا والإصرار على البقاء في دائرة سفاسف الامور التي تعود بنا الى الوراء وتوقف عجلة تقدمنا لفهمنا الخاطئ في استخدام وسائل الحداثة وثورة التكنولوجيا و وسائل التواصل المتعددة..وانصهار شبابنا في غرف الدردشة لساعات طوال، متناسين امور الحياة الاساسية وأركانها بعد ان علاهم السهر حتى الصباح فنراهم مترهلين في حياتهم الاعتيادية يترنحون ويتعكزون في عدم فهم مفاهيم الحياة التي يعيشونها وتكاسلهم عن اداء الواجبات المنوطة بهم من دراسة أو اكمال نصب المعرفة في الاستفهام عن معاني الحياة وبلورة الطاقات الشبابية في صنع حياة افضل كي ينجح الناس في ابداعاتهم والولوج الى مساحات افضل تعين على دفع عجلة الحياة الى الأمام بعد ان تخلف الكثير من ابنائها من خلال انصرافهم الى ملذاتهم وبعثرة أوقاتهم التي هي أثمن شيء يمتلكه الانسان في حياته،لذلك نهيب بالشباب بترجمة الوقت الى حالات عملية تجسد على ارض الواقع كي تنهض الامة بنهوض مشرق يوازي عجلة الزمان والالتفات حول صروح العلم والثقافة والتحصيل الدراسي الذي هو باكورة الحياة لكل فرد يتطلع الى مستقبل زاهر يقترن بطموح الواقع كي نضمن الحياة ومستقبلها الامن الذي نتطلع اليه جميعا.
علي محمود كاظم



