السلوك
يبيّن العرفاء أنّ السلوك هو الطريقة التي يقطع بها السالك المسير للوصول إلى الحقّ تعالى، ويضيفون بأنّ هذا السلوك هو في الحقيقة سلوك معنوي، أي إنّه يتمّ بواسطة النفس وليس البدن، ويوضّحون أنّ سلوك النفس ومسيرها يقع ضمن أربع مراحل أطلقوا عليها الأسفار الأربعة، أي الرحلات الأربع، وهي: الأوّل: السير إلى الله من منازل النفس والوصــول إلى الأفق المبين. هنا يفترض أن ينسى الإنسان الظاهر المــادي، وينطلق نحو الباطن المعنوي المختزن فيه.. والثاني: السير في الله بالاتّصاف بصفاته، والتحقّق بأسمائه، والوصول إلى الأفق الأعلى، وهو نهاية الحضرة الواحدية..
والثالث: الترقّي إلى عين الجمع والحضرة الأحدية، وهو المسمّى عندهم بقاب قوسين.. والرابع: هو مقام زوال الاثنينية، والبقاء بالله بعد الفناء فيه.
Yahya Abouzakaria



