«الإباء» في قائمة الحظر بعد المسيرة و المنار … الـ «نيل سات» يشن حرباً على الفضائيات المقاومة للسياسات الأمريكية ويغض الطرف عن الداعمة للإرهاب

المراقب العراقي – حيدر الجابر
فيما تواصل قنوات متطرفة بث سمومها بلا رقيب ولا اعتراض، حجبت شركة قمر «نيل سات» بث قناة الإباء الفضائية، وذلك بعد ان عرضت القناة صوراً مشرّفة للمقاومة الاسلامية وهي تضرب قوات الاحتلال الأمريكي. وقد استجابت النيل سات المملوكة للدولة المصرية للضغوط الغربية، بينما تسمح ببث عشرات القنوات الوهابية التي تدعو الى الطائفية والإرهاب والتكفير، وقنوات أخرى تنشر الاباحية والخداع والزيف وإفساد الأخلاق. وهذه ليست المرة الأولى التي يتم فيها استهداف قنوات المقاومة، فقد حجب «النيل سات» قناة المنار اللبنانية ، وتبعها حجب بث قناة المسيرة التابعة لحركة انصار الله في وقت سابق.
وكشف مصدر مطلع لـ(المراقب العراقي) ان شركة نيل سات اشترطت على ادارة قناة الاباء ايقاف دعم حركة انصار الله في اليمن، وعدم بث عمليات المقاومة، وعدم مهاجمة سياسة السعودية أو انتقادها، وإيقاف دعم القوات الامنية والحشد الشعبي ضد الارهاب، مقابل السماح بإعادة بث القناة مجدداً.
وشجبت مديرية الإعلام في هيأة الحشد الشعبي، قرار نيل سات، داعية الجهات المعنية في الدولة العراقية الى الاحتجاج وتقديم الطعن في هذا القرار.
وأكد البيان، ان ما قامت به ادارة النيل سات من حجب لقناة الإباء الفضائية المعروفة بخطها الداعم للقوات الأمنية والرافض للإرهاب وقوى الاستكبار العالمي وتركها قنوات عرفت برسائلها الإعلامية المؤيدة للتطرف والإرهاب ما هو إلا دليل على محاولة تسييس الإعلام ازاء توجّه واحد يخدم مصالح لا تريد الحرية لدول المنطقة. داعياً الجهات المعنية في الدولة العراقية الى الاحتجاج وتقديم الطعن في هذا القرار ، كما يدعو القنوات العراقية الوطنية الى تقديم الدعم لهذه القناة المجاهدة.
من جانبها، اصدرت جمعية العمل الاسلامي في البحرين بيان ادانة، معتبرة ان رسالة قناة الاباء وسام فخر يضاف لإنجازاتها وكل الأُباة المقاومين الذين صنعوا وأسسوا إعلاماً مقاوماً لكل أنواع الاحتلال والاستعمار والغطرسة في بلادنا الاسلامية، مؤكدة ان القرار جاء ليكمل مؤامرة الاستكبار وبعض عملائهم الاعراب ضد كتائب حزب الله و بقية فصائل المقاومة.
و وصف الكاتب والإعلامي محمود الهاشمي، أداء قناة الاباء بالمهني والوطني، داعياً المؤسسات الاعلامية والجهات المعنية الى التضامن معها. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي): «قناة الاباء من القنوات التي تملك مهنية عالية، وهي تتبنى المواقف الوطنية التي تهتم بالمقاومة ومقارعة الارهاب ونقل صورة حقيقية لبطولات القوات الأمنية والحشد الشعبي». وأضاف: «هذا الموقف الوطني المقاوم اغاض الأعداء، حيث تتقاطع رسالة القناة مع رسالة آل سعود والأمريكان والصهاينة ومن يسير في هذا المنهج»، موضحاً: «هذه ليست المرة الأولى التي تقوم شركة نيل سات بهذا الاجراء المجحف، وهذه سلسلة طويلة ستستمر مع المشروع الأمريكي في المنطقة للوقوف ضد المقاومة». وتابع الهاشمي: «ما قاموا به يأتي في سياق مشروع التطبيع»، مؤكدا دعم هذه القناة ومشروعها، داعياً نقابة الصحفيين والمؤسسات الاعلامية الى اعلان موقفها لأن الدور سيأتي عليها عاجلاً أو آجلاً، وستبقى القنوات الداعمة للفساد والطائفية.
من جانبه، عدَّ الكاتب والإعلامي منهل المرشدي، استهداف قناة الإباء جزءاً من محاربة صوت المقاومة، محذراً من انها لن تكون القناة الأخيرة التي سيتم حجب بثها. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي): «يأتي استهداف قناة الاباء ضمن توجه محاربة صوت المقاومة والحشد الشعبي لأنها ضمن نطاق الاعلام الذي ينطق باسم المقاومة». وأضاف: «القناة لم تتبنَ أي خطاب طائفي، وهذا الاستهداف سياسي بامتياز ضمن حملة أمريكية بدفع من قوى اقليمية مثل السعودية والحركات الوهابية المتطرفة»، موضحاً «انها ليست المرة الاولى ولن تكون الأخيرة لان هناك قنوات أخرى ستستهدف كما تم استهداف قنوات المنار والمسيرة والميادين على الرغم من انها قنوات معتدلة وإخبارية ولم تتبنَ الخطاب الطائفي أو الارهابي». و وصف المرشدي قرار نيل سات بأنه استهداف مبرمج بتمويل سعودي وانصياع النظام المصري.



