تحذيرات من تحول النفايات الإلكترونية إلى أزمة بيئية وصحية

حذر مرصد “العراق الأخضر” البيئي، أمس الثلاثاء، من تحوّل النفايات الإلكترونية إلى أزمة بيئية وصحية متصاعدة تهدد التربة والمياه الجوفية في ظل غياب منظومة وطنية متخصصة لإدارتها وتدويرها.
وقال المرصد في بيان له: إن تقرير “Global E-waste Monitor 2024” الصادر عن الأمم المتحدة أشار إلى أن العالم أنتج 62 مليون طن من النفايات الإلكترونية عام 2022، ومن المتوقع أن يرتفع هذا الرقم إلى 82 مليون طن بحلول عام 2030.
وأضاف المرصد، أن “تقديراته المستندة إلى الكثافة السكانية ومعدلات التولد المحلية وفق المؤشرات الدولية، تظهر تصدر العاصمة بغداد لباقي المحافظات بنحو 60 إلى 90 ألف طن سنوياً، تليها محافظة البصرة بنحو 25 إلى 40 ألف طن سنوياً”.
وأوضح البيان، أن “جانباً كبيراً من هذه النفايات ينتهي في مكبات الطمر البلدية أو يُحرق ويُفكك بطرق بدائية وعشوائية داخل مناطق السكراب دون معالجة آمنة، مما يؤدي إلى انبعاث ما يصل إلى ألف مادة كيميائية سامة؛ من بينها الرصاص والزئبق والكادميوم والديوكسينات، والتي تؤكد منظمة الصحة العالمية أنها تلوث الهواء والتربة والمياه، وتشكل مخاطر صحية جسيمة، لا سيما على الأطفال والعاملين في مواقع التفكيك غير النظامية”.
ودعا المرصد في ختام بيانه إلى الإسراع بتشريع قانون وطني خاص بإدارة النفايات الإلكترونية، وإنشاء مراكز حكومية متخصصة لجمعها، ومنع عمليات الحرق والتفكيك العشوائي، مع إلزام مستوردي الأجهزة باستلام المعدات والبطاريات القديمة والمستهلكة عند بيع الجديدة، فضلاً عن إطلاق حملات توعوية واسعة للتعريف بمخاطرها.



