اخر الأخباراوراق المراقب

شموخ السيدة زينب عليها السلام

في مجلسٍ أرادوه ميداناً للشماتة، وقفت السيدة زينب (عليها السلام) شامخةً كأنها أمير المؤمنين عليٌّ (عليه السلام) في فصاحته، وعلى يمينها الإمام علي زين العابدين (عليه السلام)، وحولها نساءُ وأطفالُ أهل البيت (عليهم السلام)، يحملون وجع كربلاء وعزتها معاً.

ثم دوّى صوتها في أرجاء المجلس، لا يعرف خوفاً ولا انكساراً: “فكد كيدك، واسعَ سعيك، وناصب جهدك، فوالله لا تمحو ذكرنا، ولا تميت وحينا”.

كانت كلماتها تهزّ أركان المجلس، وترعب قلوب بني أمية، حتى بدت حروفها كسيوف بني هاشم التي عجزوا عن مواجهتها في الميدان، وكأن سيف أبي الفضل العباس (عليه السلام) عاد يضربهم، ولكن هذه المرة ببلاغة السيدة زينب (عليها السلام) لا بحدِّ الحديد، فحيث انتهى السيف، بدأت الكلمة، وكانت أمضى من كل سلاح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى