الـطـب مـهـنة إنـسـانـيــة
برغم ان مراجعاتي كانت أغلبها في المستشفيات الاهلية إلا انه لم يتم تشخيص حالتي بشكل صحيح ، وطلب مني الدكتور اعادة اجراء التحاليل وبالفعل نفذت ما طلب ، فطلب مني الذهاب الى دكتور آخر في المستشفى نفسه لكي يوجه أما بتداخل جراحي أو يكتب لي علاجاً وكان الدكتور يوسف مسافراً الى لبنان فرجعت له وقلت له انت ارسلتني الى دكتور مسافر وأنت تعلم بسفره فما الجدوى وما الباعث من ذلك فقال لي بعصبية انتظر عودته من السفر ولم يعطنِ دكتورا اخر اقصده قلت له هل هذه مستشفى أم مصلخ ؟ وانتم لا تأبهون لحياة الناس وتتراقصون على جراحهم ثم تركته وغادرت للبحث عن طبيب أكثر انسانية وخبرة بعد ان عجزت ولا أبالغ حين أقول بان كل ما تسمعه عن مكافحة الفساد في المستشفيات لم يكن له أثر ، فالفوضى ضاربة اطنابها والمريض لا يجد من يفهمه ولا يجد من يعالجه ويشخص حالته والمسؤول يحضر خمس دقائق ويغيب ساعات وخلاصة القول انها فوضى وبعد مراجعات عثرت على طبيب انسان لم يفقد انسانيته فما بالك وأنت تدخل مستشفى حكومياً وتجده خاليا من الاطباء وعندما تريد ان تستنجد بطبيب للعلاج أو حالة طارئة فيجب ان تبحث عنه في كل الطوابق وإذا لم تعثر عليه سوف تجده في دار الاطباء ، الجهاز تجلبه انت بيدك من أجل اجراء الكشف على المريض وربما قبل ان يصل الطبيب يكون المريض قد فارق الحياة والذي كان بأمس الحاجة للاعتناء والرعاية ومعرفة التغييرات التي طرأت على حالته الصحية أو اجراء العمليات المناسبة له وإيقاف نزف الدم في بعض الحالات وازدادت هذه المعاناة ، فكثير من الناس توفوا بسبب عدم الاهتمام والرعاية فكانت المستشفيات أشبه بالفارغة. حتى طريقة زرق الابر تتم من قبل الممرضين بقسوة وسرعة وليس برفق .. حجم الفساد شيء مفزع ولا توجد رقابة.
ماهر الموسوي



