المشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

في محاولة للعودة الى ما قبل 2014 … واشنطن تسعى الى خلق صراع «سني – سني» لإيجاد ثغرة تمهّد لعودة الإرهاب

المراقب العراقي – حسن الحاج
تسعى واشنطن الى إيجاد صراع داخلي بين القوى السياسية «السنية»، لاسيما بين القوى الممثلة للانبار والممثلة للموصل، لإيجاد صراع دائم بينها يخلق بيئة مناسبة لعودة الاضطرابات للمحافظات المحررة وإعادة سيناريو ما قبل عام 2014.
وفي ظل ذلك الحراك السياسي ، تعمل الادارة الأمريكية على الحدود المشتركة بين سوريا والعراق ، لزج آلاف العصابات الاجرامية «داعش» قرب الحدود وإدخال بعضهم الى عمق الأراضي العراقية، وهو ما يوضح الغاية الأمريكية من اعادة التهديد والانحدار الأمني للمحافظات الغربية بعد ان أدركت عزم العراق على اخراج القوات الأجنبية من أراضيه.
وفي ظل تلك التطورات ، حذّر نواب من المؤامرات الأمريكية التي تحاك ضد البلد، مشيرين الى ان محاولات واشنطن في ارباك الوضع العراقي بدت واضحة، وهي تعمل على خلق حالة من الصراع التي تمهّد للعودة الى ما قبل 2014.
أكد النائب عن تحالف الفتح حنين القدو، أنه منذ سقوط النظام السابق ودخول الأمريكان للبلاد يبدو أنهم لم يفهموا لغاية الآن الوضع العراقي، مشيرا إلى أن أمريكا بدأت تبحث عن إشكالات غريبة تحاول من خلالها إيجاد تخندق طائفي وخلافات بين القومية الواحدة.
وأوضح القدو في حديث خص به (المراقب العراقي) ان أمريكا ذهبت بدلا من مساعدة العراقيين إلى إيجاد تفرقة بينهم من خلال طرح موضوع الأقاليم الخمسة، مؤكدا أن أمريكا تعمل على إيجاد فرقة بين السنّة تارة وبين الشيعة تارة أخرى. مبينا أن أمريكا تعمل على تسليح جهات سنية خارج إطار الدولة لوجود ثغرة لبقائها داخل العراق.
وتابع: «أمريكا تعمل منذ دخولها الى البلاد على تفرقة الشعب العراقي حتى وصل بها الأمر الى إيجاد خلاف بين القومية الواحدة».
من جانبه، كشف مدير مكتب بدر في الانبار قصي الأنباري، عن أن أمريكا عملت على وجود انشقاق سني داخل الانبار ومن ثمة استغلاله لصالحها، وأشار إلى أن هذا الانشقاق ولّد جهات وطنية رافضة لوجود المحتل وأخرى مؤيدة داخل الانبار.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان امريكا تحاول استخدام المنشقين لصالحها من أبناء السنة في الانبار. مؤكدا أن أمريكا تحاول استخدام هؤلاء كأبواق إعلامية من أجل تبييض صفحتها السوداء أمام الشعب والرأي العام .
وأضاف الأنباري: القوى الوطنية داخل الانبار سبق لها ان تصدّت للمنشقين والمصطفين مع الجانب الأمريكي ونقف اليوم ضدهم لمنع أية مؤامرة داخل الانبار. وتابع: أمريكا تبذل كل ما بوسعها من أجل الحصول على ثغرة تمكنها من البقاء داخل العراق.
على صعيد آخر، أكد الخبير القانوني احمد الشمري، أن أمريكا تعدّت كل الأعراف والمواثيق الدولية واتفاقية الإطار الاستراتيجي بين بغداد و واشنطن، مشيرا إلى أن الاتفاقية الأمنية «اتفاقية الإطار الاستراتيجي» لم تخوّل أمريكا بالتحرّك داخل المدن والالتقاء بالمسؤولين وشيوخ العشائر.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان الاتفاقية الأمنية اتفاقية الإطار الاستراتيجي مع واشنطن فقط لأغراض الإسناد الجوي والتدريب والمشورة . مشيرا إلى أن أي تحرّك يعد خارج إطار الاتفاقية ولابد من الحكومة تقديم الاعتراض على ذلك. لافتا إلى أن أمريكا بدأت تستشعر بالخطر الحقيقي عقب المؤتمر الصحفي الذي عقد بين تحالفي الفتح و سائرون بشأن إخراج القوات الأجنبية من البلاد.
وتابع: التحرّك الأمريكي نحو تسليح أو ضم القوى المؤيدة لبقائها قد يسهم في عملية عرقلة إقرار القانون داخل مجلس النواب لضمان بقائها مدة أطول. ولفت الى أنه في حال نجحت أمريكا في البقاء ستعمل على طرح قضية الأقلمة قبيل الانتخابات المحلية القادمة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى