طبق شعبي يجمع أبناء كركوك في كرنفال تراثي

شهدت مدينة كركوك إقامة مهرجان الدولمة الشعبي بمشاركة واسعة من مختلف مكونات المحافظة، في فعالية حملت رسائل ثقافية واجتماعية تؤكد أن الموروث الغذائي ما يزال يمثل أحد أهم عناصر الهوية الجامعة لأبناء المدينة.
وتحولت الدولمة خلال السنوات الأخيرة إلى عنوان لمهرجانات تراثية تقام بشكل دوري، بهدف الحفاظ على هذا الإرث الشعبي وتعريف الأجيال الجديدة بقيمته الثقافية، إلى جانب إبراز التنوع الذي يميز المجتمع الكركوكي.
وأكد المشاركون أن الدولمة لم تعد مجرد طبق تقليدي، بل أصبحت رمزاً يجمع العائلات في المناسبات ويعكس روح التعايش بين مكونات المحافظة، إذ تتوارث الأسر طرق إعدادها جيلاً بعد آخر مع الحفاظ على خصوصيتها ونكهتها الأصيلة.
وأشار عدد من المشاركين إلى أن هذا الطبق يحمل أسماءً متقاربة في لغات مكونات كركوك المختلفة، ما يجسد القواسم الثقافية المشتركة بين أبناء المدينة، ويؤكد أن المطبخ الشعبي يشكل مساحة للتقارب والتواصل الاجتماعي.
ورغم تشابه المكونات الأساسية، فإن لكل عائلة بصمتها الخاصة في إعداد الدولمة، سواء من خلال نوع البهارات أو إضافة دبس الرمان أو الثوم أو الأعشاب العطرية، وهو ما يمنح كل طبق مذاقاً مميزاً يعكس تنوع الموروث المحلي.
ويأمل القائمون على المهرجان أن تسهم هذه الفعاليات بتوثيق التراث الغذائي لكركوك، وتشجيع الشباب على تعلم إعداد الأكلات الشعبية، بما يحافظ على هذا الإرث الثقافي ويعزز حضوره في ذاكرة الأجيال المقبلة، بوصفه جزءاً أصيلاً من تأريخ المدينة وهويتها الاجتماعية.



