اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

أهي أزمة الحكومة أم الداخلية ام الفياض؟ حديث إيجابي بين الفتح و سائرون عنِ انتهاء الأزمة.. و مراقبون يشكّكون

المراقب العراقي – حيدر الجابر
أعلن تحالفا الفتح وسائرون ان الاتفاق وشيك مع تحالف سائرون لإنهاء ازمة وزارة الداخلية وتقديم مرشح جديد. وبالقدر الذي يمنحه هذا الإعلان من التفاؤل، الا ان الاسئلة تفرض نفسها بقوة على طبيعة الاتفاق وقوته وتناوله لتشكيل الحكومة عموماً. ووسط تفاؤل تحالف الفتح لا يتمتع مراقبون بالقدر نفسه من الايجابية، حيث توقعوا ان تستمر ازمة تشكيل الحكومة الى اجل غير مسمى. وأكد النائب عن تحالف الفتح عبد الأمير تعيبان، أن جميع المعطيات تشير إلى قرب حسم ملف الكابينة الوزارية. وقال تعيبان إن الاتفاق الذي جرى بين الفتح وسائرون وما أعقبها من تشكيل لجان مشتركة لحل مشكلة التاخر في ملف الكابينة الوزارية، ولا سيما وزارة الداخلية جميعها أمور تشير إلى حسم ذلك الملف مع بدء الفصل التشريعي الثاني من السنة التشريعية الاولى في الخامس من آذار المقبل. الى ذلك اكد النائب عن تحالف سائرون، علاء الربيعي، ان الخلاف على مرشح وزارة الداخلية قد انتهى، مشيرا الى وجود بوادر كبيرة لإنهاء الازمة من خلال تقديم أسماء جديدة لرئيس مجلس الوزراء بشان الحقائب الوزارية المتبقية، فيما شدد على ان ملف استكمال الكابينة الوزارية سيغلق بالجلسة الثانية من الفصل التشريعي المقبل.
وتوقع رئيس المجموعة العراقية للدراسات الإستراتيجية د. واثق الهاشمي ان تطول ازمة الحقائب الوزارية، وذلك بسبب التقاطعات الداخلية للمكونات. وقال الهاشمي لـ(المراقب العراقي) ان «الازمة مستمرة وكل الوزارات الشاغرة ما زالت بالمرحلة نفسها»، واضاف ان «ليس كل ما يقرره الفتح وسائرون يسري على البقية، فتوجد خلافات عميقة في المشهد الشيعي، وهذا الإعلان محاولة لجس النبض»، موضحاً ان «المشهد الكردي متشابك بعد انسحاب الإتحاد الوطني من اجتماع ترتيب برلمان وحكومة الإقليم بعد مخاوف من تحالف الديمقراطي مع الشيعة». وتابع الهاشمي ان «وزارة الدفاع تشكل عقبة كبيرة، اذ ان تحالف البناء يرى انها من حصة المحور، بينما يرى الإصلاح انها من حصة الوطنية، وقد تم تقديم 25 مرشحاً للوزارة حتى الآن»، وبيّن «يوجد توافق على التربية وانها من حصة المحور، ولكن الأمور معقدة ولن ينجح البرلمان في تمرير الكابينة الوزارية خلال الجلسات الاولى»، مؤكداً ان «الحكومة ستبقى على حالها لمدة طويلة، لان واقع الحال ينفي الاتفاق على اية شخصية».
من جانبه توقع الكاتب والإعلامي منهل المرشدي ان انفراج ازمة وزارة الداخلية ستؤدي الى توافقات ايجابية تؤثر في المشهد السياسي، محذراً من ان الساحة العراقية مفتوحة على جميع الاحتمالات والمفاجآت. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي) ان «إعلان تحالف الفتح بخصوص الاتفاق على مرشح بديل للفياض لوزارة الداخلية يأتي ضمن الشعور بالمأزق الذي وصلت اليه عملية إكمال الحكومة، لأن الخلافات الرئيسة هي بين التحالفين»، واضاف «ارى في قادم الايام اذا تم عبور مشكلة وزارة الداخلية يمكن ان تؤدي الى توافقات ايجابية تؤثر ايجابا في العمل البرلماني»، محذراً من ان «الايام علمتنا ان لا نثق بالتصريحات، وان الساحة العرقية قابلة للمفاجآت والاحتمالات».

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى