تضغط على بغداد للقبول بالتطبيع مع الكيان الغاصب .. واشنطن تمارس الخداع في قضية الانسحاب وترمي الكرة في ملعب الحكومة العراقية

المراقب العراقي – حسن الحاج
لم تغادر السفارة الأمريكية في بغداد ، صغيرة ولا كبيرة في الشأن الداخلي العراقي إلا وأقحمت نفسها بها ، منذ تأسيس أول حكومة عراقية الى اليوم، وتنوع تدخلاتها في جميع الصُعد السياسية والأمنية وحتى ألاقتصادية ، حيث فرضت بعض الاتفاقيات التي كان آخرها مع الأردن، وكان له دور سلبي خلال الانتخابات البرلمانية التي حاولت من خلالها فوز عدد من الاسماء وفرض بعض الشخصيات على الوزارات.
كما كان لها دور سلبي في الملف الأمني بما يتعلّق بتحرير المدن وتأخير حسم المعارك، فضلاً عن اتخاذها غرفة للعمليات لإدارة الأزمة في البلاد، كل ذلك وأكثر تمارسه واشنطن عبر سفارتها التي تعد الأكبر في الشرق الأوسط ولم تكتفِ أمريكا بذلك وإنما مارست الضغط لفرض «التطبيع» مع الكيان الصهيوني بحسب ما أكده نواب في البرلمان.
ويبدو ان حديث السفارة الأمريكية عن سحب قواتها في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك هو محاولة لرمي الكرة في ملعب الحكومة وإحراجها أو انه مقايضة للقبول بالتطبيع.
اذ أعلنت السفارة الأمريكية يوم امس عن انها ستنسحب في حال طلبت الحكومة العراقية ذلك منها، مؤكدة ان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يريد الحرب مع ايران مطلقا، كما أشارت الى أن القوات الأمريكية لن تستخدم الأجواء أو الأراضي العراقية للهجوم على أي مكان أو اية دولة.
النائب عن تحالف البناء أسوان سالم الكلداني، استبعد سحب القوات الأمريكية المتمركزة في العراق، مشيرا إلى أن هناك ضغوطاً تمارس باتجاه الحكومة من قبل واشنطن لبقاء قواتها مدة أطول. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان زيارة قائد القوات الأمريكية لرئيس مجلس النواب وكذلك الزيارات الأخرى للقادة الأمريكان على رئيس الوزراء مؤشر واضح على مدى التدخل الأمريكي باتجاه بقاء قواتها داخل العراق. وأضاف: أمريكا تمارس ضغوطاً سياسية أكثر مما تمارس عسكريا، مبينا أن أمريكا تمارس ضغوطاً بشتى الطرق لجس النبض هل يوجد ترحيب في بقاء قواتها من عدمه.
وأشار إلى أن السفارة الأمريكية داخل العراق هي الأخرى تمارس ضغوطها بشكل كبير من أجل ضمان بقاء قواتها فترة أطول.
من جانبه، أكد النائب عن تحالف سائرون ستار جبار العتابي، أن السفارة الأمريكية داخل العراق تحاول اللعب على ورقة جس النبض ورمي الكرة في ملعب الحكومة العراقية بشأن سحب قواتها من العراق، لافتاً إلى أن بيان السفارة الأمريكية امس محاولة لإخلاء مسؤوليتها وإظهار نفسها بالمظهر الحسن أمام العالم والمجتمع الدولي.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان البرلمان والشعب لديه القدرة على اتخاذ قرار إخراج جميع القوات دون بيان رأي السفارة أو الإدارة الأمريكية.
وبيّن، أن جميع المؤشرات تدل على عدم حاجة العراق لتلك القوات وان وجودها غير شرعي. وتابع: أمريكا وسفارتها داخل العراق تحاول اللعب على ورقة جس النبض ورمي الكرة في ملعب الحكومة العراقية بشأن بقاء قواتها من عدمه.
من جهته، أكد النائب عن تحالف الإصلاح والأعمار غايب العميري، أن الجميع بات يعلم مدى حجم الخفايا والسياسة الأمريكية، مشيرا إلى أن مجلس النواب سيمضي بتشريع قانون إخراج القوات الأجنبية من البلاد وان كانت واشنطن وسفارتها داخل العراق جادة عليها الالتزام بقرار مجلس النواب.
وقال العميري في حديث خص به (المراقب العراقي): الأيام القادمة ستثبت مدى مصداقية وجدية أمريكا بشأن سحب قواتها من الأراضي العراقية.
وأضاف: الوضع الراهن ليس بحاجة لهكذا قوات على الأراضي العراقية، لافتا إلى أن الانتصارات التي تحققت على الأرض فضلا عن شهداء القوات الأمنية والحشد الشعبي قادرة على حماية الأرض.
وتابع: العراق ليس بحاجة إلى وصاية خارجية أو بيان بقدر حاجته إلى موقف ديمقراطي من وقبل الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها بعيدا عن الضغوط أو الاملاءات.



