النسخة الرقمية

ضرورة زيادة حصص التربية الفنية والرسم في المدارس … الكتابة على الجدران .. وسيلة الأطفال للتعبير عن العنف والرفض والاحتجاج  

المراقب العراقي / منار قاسم

ظاهرة الكتابة على الجدران ، هي من الظواهر المنتشرة بين شريحةٍ كبيرةٍ من الأفراد، وخصوصاً في المدة العمريّة الممتدة من بداية الطفولة إلى نهايةِ مرحلة المراهقة، وقد تلازمُ الإنسان لمدةٍ زمنيّةٍ طويلة في حال عدم وجود توجيه صحيح لها واهمال تعديلِ هذا السلوك الخاطئ، هل هي تعبير عن الاضطراب النفسي أم وسيلة خاطئة للافصاح عن الرفض العائلي والمجتمعي أم تفريغ لشحنات وهرمونات العبث المكبوت ؟ من المسؤول عن وقف هذه الظاهرة وتحويلها من العبث السلبي الى الابداع الفني والتوجه الايجابي للأطفال ؟.
أبو محمد: أصبحت هذه الظاهرة منتشرة بشكل كبير ويجب علينا معالجتها من خلال إعادة توجيه الأفراد، ومساعدتهم على التخلص من هذه العادة السيئة من خلال الاعتماد على دورِ المدرسة، والمؤسسات التعليميّة في التعريف بسلبيات ظاهرة الكتابة على الجدران.
أم زهراء قالت: يجب علينا توفير العلاج التأهيلي المُناسب للأفراد الذين يعانون من اضطرابات نفسيّة، والتي ترتبطُ بالسلوك العدائي الذي قد يعتمدُ على استخدامِ الكتابة على الجدران كوسيلةٍ خاطئةٍ للتعبير عن النفس. وأضافت : مساعدة الأطفال على التخلّص من عادة الكتابة على الجدران، عن طريق توفير وسائل بديلة لهم حتّى يتمكنوا مِن الكتابة، والرسم عليها كالدفاتر و الأوراق.
وأبدى رأيه مبتسماً الطالب أحمد حيث قال: لا أعارض مثل هذه الكتابات فإنها وسيلتهم الوحيدة للتعبير والافصاح عن رفضهم لقضايا معينة و وسيلة يشعرون من خلالها بالراحة النفسية.
بينما ركز الباحث الاجتماعي سمير محمد علي على الطرق الضرورية لعلاج هذه الظاهرة قائلا:-
طرق العلاج:
1-متابعة الأهل لأبنائهم من خلال معرفة أصدقائهم وتصرّفاتهم خارج المنزل، وكذلك الاهتمام بمشاكلهم ومساعدتهم على حلّها بالشكل السليم، دون اللجوء للأساليب المسيئة لهم وللطرف الآخر.
2-تسجيل الأبناء في المراكز الصيفيّة؛ لحل مشكلة الفراغ والوقت الضائع. وزرع الحافز الديني في نفوس الأبناء وتعريفهم على حرمة ما يقومون به.
3- زيادة حصص التربية الفنّية والرسم؛ للتفريغ عمّا يدور في خاطرهم بالشكل الصحيح أثناء تلك الحصص. وطلاء الجدران بطلاء بلاستيكي، يُمكّن من التخلّص من الكتابة بشكل سهل، ومن المفضّل أن يشارك كافّة سكان الحي في هذا العمل، وبشكل دوري، حتّى يملّ المخرّبون.
4- الحرص على وجود أشخاص قادرين على الإرشاد النفسي والتربوي في كلّ مدرسة.
5- وضع لافتات تحثّ الشباب على عدم التصرّف بهذا الشكل. وتوعية الطلّاب من خلال الحديث عن الأضرار التي تسبّبها الكتابة على الجدران في الطابور الصباحي.
6- حث الطلّاب على كتابة مقالة عن أضرار هذه السلوكيّات، من خلال إنشاء مسابقة فيمــا بينهم.
ووضع الكاميرات في الأماكن التي تكثر فيها هذه الظاهرة، ومعاقبة الفاعلين بالغرامات الماليّة أو معاقبتهم بدفعهم إلى تنظيف جميع الجدران وطلائها على حسابهم الخاص، وبمجهودهم الخاص.
يبقى السؤال المهم، كيف نعالج هذه الظاهرة بطريقة جذرية ؟! وهل للمؤسسات التعليمية دور في ذلك ؟!.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى