الارهاب و التنمية

موج يوسف
يعيش مجتمعنا العربي اوضاعاً غير مستقرة ولا سيما العراق ولمن تجاوره بعض الدول وهذه الاوضاع أدت دوراً اساسياً في تغيّر ذاتية الشاب وجعلته من الساكن والمتزن إلى الطائش ، ولا نستغرب من هذه السلوكيات ؛ كونه يعيش أزمة من الضغوط فعلى المستوى الشخصي يقع الفرد تحت وطأة أزمة الهوية والاستقلالية وتحقيق الذات ثم يخرج من جناح العائلة الى جناح المجتمع فيواجه ضغوط النجاح واثبات الهيبة الاجتماعية .
الشاب في مرحلة عمرية معينة غير مستقرة ما بين الانتقال من المدرسة ثم الى الجامعة ومن بعدها الى مرحلة انتقالية كبرى هي البحث عن العمل ، فهنا تقع المشكلة الكبرى وهي أزمة البطالة المنتشرة فضلاً عن صعوبة العيش مع الفقر وعدم الاستقرار الأمني والضغوط بكافة أنواعها وبهذه الحالة يلجأ الشاب مرغماً للانضمام الى الجماعات غير القانونية ثم يمسك السلاح ويقاتل لكن ضد من ؟ أرى انه يقاتل ضد نفسه ، ولكن الخاسر من ؟ نفسه ايضاً في هذه اللعبة ومن هنا يبدأ دور التنمية البشرية في قمع الارهاب قبل ظهوره ، حيث أن التنمية بدورها تساعد على تحسين مهارات الشاب على مستوى مواجهة المشكلات الشخصية والعاطفية وأزمات العمل كذلك تنمي دور الشاب في تفاعله مع المجتمع المحلي ، واستثمار طاقته في العمل التطوعي فهذه الامور تعمل على تحصين الشاب من الجريمة ومن الارهاب ؛ لأن ترك الشاب في فراغ نفسي واجتماعي يصبح فريسة سهلة بيد الجماعات الارهابية واستغلاله عن طريق هذه النافذة ، فنرى أغلب من تسيطر عليهم تلك الجماعات هم الخائف والمحبط والذي يعاني من تفكك أسري ، فعند احتواء الشاب من قبل المجتمع والأسرة وتكثيف دورات التنمية سنضمن الحياة الآمنة لشبابنا ونضمن عدم وقوعهم في أنياب الجماعات المسلحة .



