النسخة الرقمية

التفاضل و التكامل بين الرجل و المرأة

ضمياء العوادي

تتعدد الآراء حول أفضلية الرجل وكونه هو الحاكم المسيطر وإن الانثى كائن واهن يكاد عملها ان يكون مخصصا ضمن العائلة، ويتبنى هذا الرأي العديد من الناس من مختلف الثقافات، منذ العصور القديمة والى يومنا هذا فاغلبهم يرغبون في ان تلد المرأة الحامل ذكرا وقليل منهم جدا من يريدون فتاة، وإذا ما طرحنا موضوع الافضلية لمن ؟ تنهال عليك سيل من الاجابات المؤيدة للرجال والنساء بعضهن تشجع المرأة كونها تتحمل آلام الولادة والرجل لا يتحملها وغيرها من المقارات التي لا تجدي نفعا.
لو نبحر قليلا في الاديان نجد هناك من رفع المرأة وجعلها قديسة وراهبة ونفسه يراها نجسة وغير طاهرة وهذا معتقد خاطئ كان سابقا، وبعد الثورة التي حدثت من قبل النساء والرجال كون المرأة سجينة بسبب التشدد الذي كان يمارسوه عليها، بعد ان حدثت تلك الثورة كانوا يتوقعون انهم اشتروا الحرية لهن، فاذا بهم يخصصوهن للتناسل فقط ويتخذون منهن فاكهة مغرية ليفعلوا بها ما شاءوا وتبقى عندهم الأفضلية لهم. لنرى كيف كان يتعامل من هم في الجاهلية كونهم عباداً للأصنام كانوا يوئدون البنات ويتركوا الذكور، اليوم المرأة في الغرب ما هي سوى سلعة تتداول بين انظار الجميع ويتخذون منها وسيلة لاعلان بضائعهم وفي المطاعم وغيرها لتدر عليهم الأموال بجسدها.
لنرى الدين الحنيف فبعض المسلمين من الذكور كل ما فهمه من القرآن الكريم هو اية (الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاء) ولو سالت أحدهم عن معنى القوامة لا يعلم عنه شيء ولو اكملوا النص (بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ) ولم يقل فضل الله الذكور على الإناث، وهذا يعني ان هناك أمورا يفضل فيها الذكر على الأنثى والعكس صحيح.
العيب ليس بالأديان ولا بالثقافات، العيب هناك في أعلى كل منا في دماغه الذي ترسخت فيه فكرة (الافضلية لي) لأني امتلك هذه الميزة وهو لا يمتلكها متناسيا ان هناك مزايا للصنف المقابل لا يجيدها هو.
فهناك مميزات للانثى بسبب اختلاف تركيبها الجسمية والعقلية، فعقلها المتكون بصورة شبكية يتيح لها ان تعمل أكثر من عمل في آن واحد، وهذا لا يمكن ان تفخر فيه على الرجل لانها تركيبة فطرية لا يد له في ذلك، وكذلك الرجل كون عقله متكونا من مجموعة من الصنايق بحيث يستطيع قيادة أمر واحد بصورة متكاملة، وهذه ايضا ليست ميزة فهي فطرة، فلا الرجل يفخر على المرأة ولا هي كذلك لكل جنس صفاته تركبت حسب طبيعة جنسه ليكمل أحدها الآخر، بما انه ذكرتُ مسألة الإكمال فكلاكما يكمل الاخر اذا هناك نقص في الرجل تكمله المرأة وهناك نقص في المرأة يكمله الرجل، فالمرأة تقوم بدورها في إطار مقتضياتها وكذلك الرجل، وفي حال قامت المرأة بدور الرجل اضطرارا أو العكس فهذا لا يمكن ان يعد مقياسا لكون الشخص أخذ دورا آخر مضافا الى دوره فهذا يعني انه أفضل أو متمكن من هذا الامر ولم بحاجة للآخر معه، وهذا ما يحدث من تغير فكري من قبل المرأة والرجل كوني استطعتُ ان اقوم بأغلب المهام لوحدي ولا احتاج للجنس الآخر، هذا ما اوقعنا اليوم في العديد من المشاكل ولا بد أن نتفادى هذا التفكير الجاهلي لنفهم حياة الحضارة الفكرية والتي قائمة على التعاون كلٌّ من مكانه.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى