نهاية داعش و العودة إلى القاعدة
حرب داعش كانت (مؤامرة) إقليمية كبيرة تستهدف الاستيلاء على بغداد وتدمير العراق كله، فضلا عن الأهداف المعلومة في سوريا. وعلى الرغم من الاضطراب في التقييمات الأمريكية لعدد المتبقي من الدواعش بين سوريا والعراق (مثلما كانت مضطربة في تقييم عددهم في الموصل) فالحقيقة التي لا غبار عليها هي أن الأحلام المغطاة بداعش قد انهارت تماما وانتهت فلسفتها بلا عودة .. وكثيرون من عناصر داعش كانوا من جذور القاعدة وانهيار فلسفة داعش وغيابها يعطيان فرصة العودة إلى تنظيم القاعدة، بسبب الشد الطائفي السياسي على مستوى الدول الإقليمية، على وفق اسلوب وتنظيم (الخلايا الكامنة)، ليس في العراق الذي يزداد أمنه واستخباراته قوة فحسب، بل في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط والعالم. وفي إيران وسوريا لاحقا سيواجه التنظيم صعوبات (أكثر) بسبب وحدة القيادة ومركزيتها وشدتها في البلدين..ومؤتمر وارسو أثبت وجود تنسيق سري لبعض دول الخليج مع إسرائيل بينما بقيت الكويت بعيدة عن ذلك على وفق رؤية استقلالية رصينة، وما حدث في وارسو كان أكبر عملية انفتاح خليجي على إسرائيل وتصعيدا في لغة خطابات خليجية تجاه إيران، التي ظهرت بعيدة تماما عن إسرائيل نظريا وعمليا طوال أربعين عاما..والتنسيق المعني سيأخذ أبعادا أخرى من الانفتاح، والصراع العربي الإسرائيلي بات (منتهيا) في ضوء الحقائق وما ظهر في وارسو. لكن أن يتطور التنسيق إلى تحالف حرب عسكرية مع إسرائيل فليس واردا عمليا، لأن إسرائيل بعيدة عمليا عن إيران، وتتفادى لبنان، وزمن التوغل في سوريا انتهى، والاحتكاك بالعراق مستحيل.
وفيق السامرائي



