النسخة الرقمية

مـلائـكـة تـطـوف فـــي شـوارعــنـــا

في أحد صباحات الآحاد الجميلة، كان يتمشى في الطرقات حاملا مضلته بيد وبالأخرى حاملا بعض الصحف فاستوقفته فتاة صغيره في العمر. تحمل بيدها زهورا ملونه وعرضت عليه شراء واحدة، فأشفق عليها واشترى زهرتان ومضى في طريقه يفكر في تلك الفتاة الصغيره بائعة الورد ما الذي ارغمها بيع الزهور في مثل هذا العمر ؟ أوليست هي في عمر الزهور ؟ اه لقد اثر فيه هذا الموقف وتذكر بان هناك العشرات بل المئات من الأطفال المتسولين والذين يبيعون العلكه وما شابه ذلك من الاشياء البسيطة تحت المطر المنهمر، تلك منظر الفتاة الصغيرة التي رآها تلوذ بأخيها الذي يكبرها ببضع سنين قليلة فقط خائفة من الناس وزحمتهم تضع يديها الصغيرتين على اذنيها عندما تنطلق مزامير السيارات، كان قد تعود ان يرى هذه الفتاه الصغيره هي وأخوها عند اشارة المرور تارة وعلى الرصيف تارة اخرى وتذكر عندما استوقفه اخاها مره عرض عليه بعض السكاكر كي يشتريها، فقبلها وأعطاه مبلغا اكثر من المطلوب منه ، تذكر رفض الفتى اخذ المبلغ كله واخذ حق السكاكر فقط. قائلا للرجل انه ليس بمتسول ، تذكر الكثير من مناظر الاطفال الذي رآهم وهو يمر من نفس الطريق لمدة عشرين سنة متتالية لقد كان منتبها بان اعداد الاطفال الذين اخذوا يبيعون السلع البسيطة وكذلك الاطفال المتسولين اخذت بالازدياد واخذ يفكر بسبب تزايد اعدادهم قد يكون احد الاسباب هو ان يكون الطفل يتيم الاب أو الام أو الابوين معا كلاهما معا وهكذا قست عليه الحياة ، فرمته الى قارعه الطريق وحكمت عليه بالظلم والشقاء. وقد يكون السبب هو ان ذويهم هم نفسهم من ارسلوهم كي يتسولوا لأنهم اعتادوا العيش بدون عمل معتمدين على اطفالهم كي يعيلوهم وقد يكون اهلهم مجبورين بسبب مرض او عجز ما. قد تتعدد الاسباب والنتيجة واحدة وهي امتلاء الشوارع بالأطفال المحتاجين واختلاء المدارس من الطلاب الطالبين العلم، لأنهم ببساطة لا يملكون الفرصه لطلبه فهم ماضون كي يؤمنوا لقمه العيش..ارجو من الجميع ان يعتنوا بأطفالهم وان كان بإمكانهم فليعتنوا بأطفال الاخرين بان يظهروا لهم على الاقل تقدير الحب والعطف والحنان. وليتذكروا بان أطفالنا أمانة في اعناقنا.
نور الزبيدي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى