بومبيو: لن نسمح بهيمنة روسيا على الشرق الأوسط … واشنطن تكشف الوجه الحقيقي لمؤتمر وارسو و جولة أمريكا في وسط أوروبا

كشف مسؤولون أمريكيون أن زيارة وزير الخارجية، مايك بومبيو، لبولندا، هدفها إنجاح مؤتمر ”مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط“ الذي تأمل واشنطن أن تشكل فيه تحالفا ضد إيران.وبدأ وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، جولة في وسط أوروبا تشمل المجر وسلوفاكيا وتقوده إلى بولندا.وقال مسؤولون بالإدارة الأمريكية إن بومبيو يسعى خلال جولته هذه لتعويض نقص الوجود الأمريكي الذي فتح الطريق أمام قدر أكبر من النفوذ الصيني والروسي في وسط أوروبا.وتتوج جولة بومبيو بحضور مؤتمر يعقد في العاصمة البولندية وارسو تدعي واشنطن أن هدفه هو «مستقبل السلام والأمن في الشرق الأوسط»، لكنها تأمل في الوقع أن تشكل فيه تحالفا ضد إيران.وستركز معظم زيارة بومبيو لبولندا على هذا المؤتمر الذي نظمته ودعت إليه الولايات المتحدة. وسيحضر مايك بنس نائب الرئيس الأمريكي المؤتمر الذي يستمر يومين ويبدأ في 13 شباط.وتأمل واشنطن في كسب دعم حلفائها في أوروبا والشرق الأوسط لزيادة الضغط على إيران لإنهاء برامجها النووية والصاروخية.وفي السياق ذاته أعلن وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو أن الولايات المتحدة لن تسمح لروسيا بأن تصبح مهيمنة على منطقة الشرق الأوسط في ظل رئاسة دونالد ترامب.وخلال مقابلة أجرتها معه قناة Fox Business Network قال بومبيو في معرض إجابته على سؤال حول مساعي روسيا المزعومة في أن تحل محل الولايات المتحدة كأهم القوى في الشرق الأوسط: «يرغب (الرئيس الروسي) فلاديمير بوتين في ذلك، لكن الأمر لن يتحقق طالما بقي الرئيس دونالد ترامب في السلطة».وأضاف بومبيو: «روابط الشركة التي بنيناها في الشرق الأوسط قوية ومتينة.. فلدينا علاقات مع السعودية والإمارات.. والعمل الذي نقوم به مع مصر والأردن وإسرائيل، كل هذه الدول تمثل معاقل هامة لحماية الأمريكيين من التهديدات النابعة من الشرق الأوسط».وعبر بومبيو عن قناعته بأن دول الشرق الأوسط «تدرك أن الولايات المتحدة قوة عظمى تضمن الرخاء في المنطقة وأنها ستستمر في اتباع هذا النهج».وكان ترامب قد انسحب العام الماضي من اتفاق أبرم في 2015 من أجل الحد من نشاط إيران النووي، ولكن الاتحاد الأوروبي مصمم على التمسك بالاتفاق.ولم تتضح طبيعة الوفود التي سترسلها إسرائيل والعواصم الأوروبية وبعض الدول العربية إلى هذا المؤتمر الذي وصفه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف بأنه «سيرك يائس مناهض لإيران».وسيناقش جاريد كوشنير، مستشار البيت الأبيض، وصهر ترامب، في هذا المؤتمر صفقة أمريكية لتسوية بين الإسرائيليين والفلسطينيين، على الرغم من أنه من غير المرجح إعطاء تفاصيل.وكانت وزارة الخارجية الإيرانية قد استدعت الشهر الماضي القائم بالأعمال البولندي في طهران، وأبلغته أن إيران تعدّ قرار استضافة الاجتماع «عملا معاديا لإيران» وحذرت من أن طهران قد ترد بالمثل، وذلك حسبما قالت وكالة الجمهورية الإسلامية الإيرانية.وأضافت الوكالة أن القائم بالأعمال البولندي «قدم إيضاحات حول المؤتمر وأكد أنه لا يناصب إيران العداء».وقال إسحاق جهانغيري نائب الرئيس الإيراني، إن سبب عقد هذا المؤتمر هو فشل العقوبات الأمريكية في تركيع إيران.ومن جانبه هاجم وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، مؤتمر وارسو الذي دعت إليه الولايات المتحدة الأمريكية.وأكد وزير الخارجية الإيراني أن مؤتمر وارسو محكوم عليه بالفشل قبل انعقاده، مشيرا إلى أن المؤتمر ربما لن يتم انعقاده.
وأضاف ظريف، «أن الأمريكيين سعوا كثيرا لعقد مؤتمر ضد إيران في وارسو ببولندا، إلا أنهم تراجعوا عن مواقفهم، ولهذا السبب فقد غيروا عنوانه وأعلنوا أن إيران ليست موضوع المؤتمر».وتابع، أن الأمريكيين أعلنوا كذلك بأن نائب الرئيس الأمريكي سيشارك في مؤتمر وارسو، لذا فإن جميع المؤشرات تدل على أن لأهدافهم وحركتهم اللأولية لم تحقق النتيجة اللازمة لهم».
وأردف ظريف، أن أمريكا تسعى بصورة ما للتعويض عن الأجواء المتبلورة ضدها، لذا يبدو أن هذا المؤتمر لن يعقد وفقا لما يريده الأمريكيون.واختتم ظريف، أنه لم يتم توجيه الدعوة لأي من المسؤولين الإيرانيين للمشاركة في المؤتمر، مؤكدا أن مؤتمر وارسو محكوم بالفشل قبل انعقاده.يشار إلى أن مايك بومبيو، وزير الخارجية الأمريكي، قد دعا الشهر الماضي إلى عقد مؤتمر «وارسو» لمناهضة السياسة الإيرانية، في المدة من 13-14 من الشهر الجاري، وسيحضره حوالي 40 دولة.



