الألعاب و الدمى أدوات ثقافية
الغزو الثقافي واقعٌ موجود. إنّ المئات من وسائل الاعلام المرئية والمسموعة والإنترنتية والمكتوبة في العالم اليوم، تعمل على التأثير على ذهن شعبنا وعلى سلوك شعبنا؛ على الشاب والفتى وحتى الطفل. الألعاب الإنترنتية من جملة هذه الامور؛ الألعاب والدمى التي تُستورد الى البلد هي كذلك أيضًا. وكم تحسَرت أنا على موضوع إنتاج ألعاب ودمى محليّة جذّابة وهادفة، مطالبًا بعض المسؤولين بأن يتابعوا هذا العمل. حسنٌ، قام أصدقاؤنا في إحدى المؤسسات الناشطة بصناعة دمًى جيدة؛ كانت نوعيتها جيدة. في البداية، ثارت ثائرة الجهة المقابلة- أي المخالفين الأجانب- بأنّ هؤلاء قد صنعوا هذه الدمى في مواجهة «باربي» وأمثالها؛ ولكنّها لم تصل للهدف المنشود. أنا قلت لهم بأنّ مشكلة عملكم هي هذه: لقد جئتم وأحضرتم إلى الأسواق دمية بنت وصبي بالاسم الفلاني، لكن أولادنا لم يكونوا يعرفون هذه الدمى بالأصل لاحظوا، حين نقول ملف ثقافي مرفق، فهذا ما نعنيه- حسنٌ، إنها دمية فقط، والحال أنّ الولد عندنا يعرف «الرجل العنكبوت» ويعرف «الرجل الوطواط» حيث أُنتجت عشرة أو عشرين فيلمًا (عن هذه الشخصيات) والولد قد شاهد هذه الأفلام، فيما بعد عندما يشاهد هذه الدمية التي عرفها في الفيلم، في المتجر، سيقول لأبيه وأمه: اشتروا لي هذه؛ فهو يعرف هذه الدمية؛ هذا هو المرفق الثقافي. كان عليكم، عندما صنعتم هذه الدمية، إضافةً الى اللعبة نفسها، أن تنتجوا عشرة أو عشرين فيلما للأطفال، للتعريف والترويج لهذه اللعبة بين الأطفال؛ حين تصبح معروفة فسيشترونها بأنفسهم. ولكن، عندما لم تُعرّف وتنزل الى الأسواق فإنها تتعرّض للإفلاس؛ وقد أفلست. ينبغي الانتباه بدقة الى هذه الدرجة.
أولادنا نحو الكمال



