منبر الهداية … المعرفة بالبرمجيات..والشبهات الجديدة!
ما ينقص البعض على هذا الصعيد، عدم معرفتهم أصلًا بهذا العمل وهذه التقنيات؛البعض كذلك لديه مشكلات في البرمجيات، فلا يعرف أجوبة الشبهات، بالأصل هو غير ملتفت إلى هذه الشبهة – لا يعرف ما الشبهات المطروحة اليوم؟- كانت هناك شبهة مطروحة منذ مئة سنة أو منذ خمسمئة سنة، من الممكن أن لا تكون مطروحة اليوم أصلًا؛ فنذهب نحن ونبحث في الكتب ونجد تلك الشبهة ثم نجد الإجابة عنها، أم لا، لنرى اليوم ما الشبهات الموجودة؟. بالتأكيد بعض شبهات اليوم هي نفسها شبهات قديمة ولكن قد ألبسوها لباسًا جديدًا. هذا النوع من الشبهات موجود ولكن أحيانًا أخرى هناك شبهات جديدة؛ يجب علينا التعرف إلى هذه الشبهات الجديدة، أن نعلمها؛ هذه هي أعمال الحوزات العلمية ويجب على الحوزات العلمية أن تتصدّى وتتقن هذه الأعمال. وهذا لا يعني أننا نتخلّى عن الفقاهة ونضعها جانبًا؛ كلا، هذا عين الفقه..فالفقه ليس الأحكام العملية فقط؛ «فقه الله الأكبر» هو المعارف الإسلامية؛ هناك شبهات حول المعارف الإسلامية. انظروا مثلًا في باب صلاة المسافر، حيث تطرح في إحدى مسائل صلاة المسافر عشرات الفروع. هكذا هي دقة نظر فقهائنا؛ عشرات الفروع في مسألة «اشتراط إباحة وحلّية السفر لصلاة القصر» على سبيل المثال حسنًا، هذه مسألة واحدة ولكن فروع هذه المسألة كثيرة إلى ما شاء الله؛ السيد مثلًا يطرح في العروة عشرة أو اثني عشر فرعًا أو أكثر؛ الآخرون كذلك يطرحون فروعًا أكثر في أماكن أخرى. حسنًا، الوضع هو هكذا أيضًا في المسائل الاعتقادية؛ في المسائل الاعتقادية كذلك يوجد هذا التفريق والتفرّع للشبهات الكثيرة. ذلك الطرف المقابل يلتقط نقطة صغيرة ويركّز عليها ويوجّه الأذهان نحوها ويصرفها عن غيرها. بناءاً على هذا، فإنّ هذه المسألة هي إحدى مسؤولياتنا الأساسية؛ يجب على الحوزات العلمية أن تلتفت وتهتم بهذه المسائل. لحسن الحظ فإنّ حوزة طهران العلمية قد انتظمت واكتسبت رونقًا جديدًا في هذه الأيام.



