النسخة الرقمية

ثمن الصراعات السياسية و احتقار القانون

لا يخفى على العراقيين ما يجري من صراع داخلي وآخر خارجي والفاعل الأساسي والمحرك لها هي الولايات المتحدة الأمريكية فأنها تدير كل صراع يحصل في العالم وخير مثال ما يجري في فنزويلا لكن حصة الاسد بالنسبة لها تكمن في منطقة الشرق الاوسط..وبعد خروج القوات الامريكية من العراق عام 2011 وبعد اتفاقية الاطار الاستراتيجي المبرمة بين العراق والولايات المتحدة لم يعد هنالك اية ضرورة للوجود العسكري لكن بعد نكسة تموز 2014 دخلت القوات على خط مواجهة داعش من الجو ودخلت براً بحجة المستشارين وحمايتهم لكنها وبعد انتهاء الحرب على داعش تريد البقاء في العراق واستخدامه كقاعدة عسكري لها واستخدام هذه القاعدة لضرب أهداف لها وهذا ما لا تسمح به اتفاقية الاطار الاستراتيجي..فترامب لا يكف عن تصريحاته الاستفزازية والغاية منها واضحة هو الابتزاز لا غير فقبل ساعات من الان صرح بأنه من الضروري الابقاء على قوات أمريكية لمراقبة ايران يعني بذلك استخدام الاراضي العراقية لصالح أمريكا وهو ما لا يمكن قبوله من الناحية القانونية وفي ظل موقف ضبابي للقائد العام للقوات المسلحة وتصدٍ واضح من قبل قوات الحشد الشبعي التي قطعت الطريق على القوات الامريكية اثناء تجولها في احدى مناطق الموصل..وقانونيا لا يمكن للقوات الامريكية البقاء في العراق حسب اتفاقية صوفا أو اتفاقية الاطار الاستراتيجي وأيضا لا يمكن للقوات الامريكية استخدام العراق كقاعدة له للتحرك ضد سوريا أو حتى مراقبة ايران وهذا الامر لا يحتاج الى قرار برلماني فبالرجوع الى اتفاقية الاطار تنتهي جميع مسائل الخلاف التي تثار اعلامياً..ومن ناحية اخرى ما تبرير وجود هذه القوات لربما هنالك اتفاقات ابرمت قد تكون سرية تمكن القوات الامريكية من انشاء قواعد واتخاذ العراق مكاناً لشن هجمات أو مراقبة بلدان أخرى.
علي الصياد

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى