روسيا: تهديدات الرئيس الأمريكي تقويض للقانون الدولي مادورو يرفض الرضوخ.. و ترامب مصرّ على إغتصاب السلطة في فنزويلا

لاتزال أنباء الأزمة الرئاسية في فنزويلا تتصدر قائمة الأخبار في العالم، فقد رفض الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو مهلة انتهت ليل الأحد الماضي كانت حددتها دول أوروبية من أجل الدعوة لإجراء انتخابات رئاسية في فنزويلا، في حين لوّح الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، باللجوء إلى جيش بلاده لإغتصاب السلطة من الرئيس الشرعي (مادورو).وفي هذا السياق صرّح مادورو إنه لن يرضخ في مواجهة ضغوط» من يطالبون برحيله ويؤيدون رئيس البرلمان المعارض خوان غوايدو.والأحد انضمّت النمسا إلى ست دول أوروبية هي إسبانيا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا وهولندا والبرتغال كانت أمهلت مادورو ثمانية أيام للدعوة إلى انتخابات رئاسية جديدة تحت طائلة الاعتراف بغوايدو رئيسا.وتساءل مادورو في المقابلة التي أجريت معه في كراكاس «لمَ يحق للاتحاد الأوروبي أن يقول لبلد أجرى انتخابات إن عليه إعادة الانتخابات الرئاسية لأن حلفاءه اليمينيين لم يفوزوا؟».وتابع «إنهم يحاولون حشرنا بمهلة لإجبارنا على الوصول إلى وضعية مواجهة شديدة الصدامية».وأبدى الرئيس الفنزويلي تأييده لمجموعة اتّصال دولية تضم الاتحاد الأوروبي ودولا من أميركا اللاتينية مثل الأورغواي والمكسيك ستجتمع الخميس في مونتيفيديو، واصفا إياها بـ»المبادرة الجيدة».وقال مادورو «انا أؤيد هذا الاجتماع أراهن بأن هذه المبادرة ستتيح الجلوس على طاولة المفاوضات من أجل حوار بين الفنزويليين لتسوية خلافاتنا وإعداد خطة، وإيجاد مخرج من شأنه حل المشاكل في فنزويلا».من جانبه جدّد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، التأكيد أن اللجوء إلى جيش الولايات المتحدة في فنزويلا هو «خيار» مطروح في مواجهة الأزمة السياسية التي تهز هذا البلد.ولدى سؤاله أثناء مقابلة مع قناة «سي بي سي» الأمريكية عما يدفعه للجوء إلى الجيش، قال الرئيس الأميركي في البداية إنه لا يريد التحدث عن الأمر، إلا أنه تدارك «لكن هذا بالطبع خيار».وسبق أن أعلنت واشنطن بوضوح في الشهر الماضي ومجددا في الأيام الأخيرة، أن «كل الخيارات» بما فيها الخيار العسكري، مطروحة.واعترف ترامب في 23 كانون الثاني، بالمعارض خوان غوايدو رئيسا بالوكالة للبلاد، في مواجهة الرئيس الاشتراكي، نيكولاس مادورو، الذي لم تعترف الولايات المتحدة بإعادة انتخابه، وفرضت عليه عقوبات اقتصادية قاسية لمحاولة دفعه إلى التنحي.وفي السياق، دعت واشنطن العسكريين الفنزويليين إلى الانضمام إلى معسكر غوايدو، على غرار الجنرال في القوات الجوية، فرانشيسكو يانيز، الذي أعلن أنه لم يعد يعترف بـ»السلطة الديكتاتورية» لنيكولاس مادورو.وكتب مستشار البيت الأبيض للأمن القومي، جون بولتون، على تويتر «تدعو الولايات المتحدة جميع عناصر الجيش إلى الاقتداء بالجنرال يانيز وحماية المتظاهرين السلميين الذين يدعمون الديمقراطية».وسارع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف للردّ على تهديدات ترامب قائلا: إن تصريحات الرئيس الأمريكي حول إمكانية التدخل العسكري في فنزويلا، تخدم تقويض أسس القانون الدولي».وأكد لافروف- في كلمة ألقاها في الجامعة الروسية في بيشكيك عاصمة قرغيزستان – حرص موسكو على حماية القانون الدولي، وتأييدها لمساعي التسوية السلمية لأزمة فنزويلا.وأشار إلى استعداد الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو لإجراء محادثات مع المعارضة، وهو ما رفضه زعيمها خوان جوايدو بدعم مباشر من الولايات المتحدة وأوروبا ، وأعرب عن دعم روسيا لمبادرة أوروجواي والمكسيك لعقد مؤتمر في مونتيفيديو، يوم 7 شباط الجاري، للتوصل إلى حل سلمي للأزمة السياسية في فنزويلا.
في حين أكد المتحدث بإسم الرئاسة الروسية» الكرملين» دميتري بيسكوف، أن موسكو تعدّ محاولات بعض الدول شرعنة اغتصاب السلطة في فنزويلا تدخلا في الشؤون الداخلية لهذا البلد.وقال بيسكوف: إن أي حل لأزمة فنزويلا السياسية الداخلية لا يمكن أن يأتي إلا على يد الفنزويليين أنفسهم ، مضيفا أن: «السعي لفرض حلول أو شرعنة محاولة اغتصاب السلطة يمثل -برأينا- تدخلا مباشرا وغير مباشر في شؤون فنزويلا الداخلية « .وأشار إلى أن هذا السعي لا يساعد بأي شكل من الأشكال في إيجاد تسوية سلمية فاعلة وقابلة للحياة للأزمة التي يعانيها الفنزويليون؛ والتي نعتقد أن عليهم تجاوزها بأنفسهم .يشار إلى أن عددا من الدول الأوروبية، بينها فرنسا، وبريطانيا، والسويد، والنمسا، أعلنت في وقت سابق اعترافها بالزعيم الفنزويلي المعارض خوان جوايدو، في حين تؤكد روسيا تمسكها بشرعية الرئيس الحالي نيكولاس مادورو وحل الأزمة سلميا عبر الحوار الوطني الشامل دون تدخل خارجي.



