عقار الوفاء

عباس الإمارة
لي
في دين الميلاد قمرٌ
ترسو عليه عيوني في حذرٍ
ولا ترسو عليه..
في حلمٍ شفتي!
لئلّا تتأوه رقصا في رأسي
ذنوب النبل!
ولئلّا..
تشعر بذلِها أشرعة السفن
حين يمرغ أنفها كبر الماء!
وغير رصاصات للحبر
أُطلقها..
على صدر الأبيات في الشعر
لم يُبق لي صراع هواها!
كرسي الصمت عرش حروفي !
لم ترتح يوما
على ظهرِ عتاب!
ولم تخلع جلبابها على الورق
في لحظة شوق!
خاصرة الأشعار ظامئة والعطش كبير
وقسمتي مع الماء ملاذ ملاك في..
مأدبة الشغف الأكبر!
لا تروي مساماتي ضفاف الانهر كلها!
خرائط رحيلك في جيبك
وأحلامي من دون عكاز!
وها هي ضفائر سنابلنا..
يقطعها من شتلها بأوانها وبرحمة سماء
لأن قطافها أصبح ميقاتاً موعودا!
تآكلك القلق وتلاشى الورد
وما أفرغته في قربة خوفك أصبح
حرزًا
أعاذك من ثورة قلبي
وأعاذني من نسيانك طول العمر!
ها هي..
رصاصاتي
تسقط باردة في عجز الإعتراف!
أن الرملَ..
يثقل بشربه للماء!
هكذا هو رأسي وهو..
يحملك بخلاياه عقار!



