اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

امتيازات الرئاسات الثلاث «باقية و تتمدد» ودعوات الغائها استعراض انتخابي

المراقب العراقي – حسن الحاج
مازالت الامتيازات التي تتمتع بها الرئاسات الثلاث «باقية و تتمدد» في الدورة الرابعة للحكومة العراقية منذ عام 2006، على الرغم من حديث السياسيين المتواصل حول الغائها وتقليل نسب الرواتب، والى الآن تهدر ملايين الدولارات سنوياً على الرئاسات الثلاث بالشكل الذي يتقاطع مع سُلّم الرواتب والدرجات الوظيفية، ويعمل على استثراء طبقة على حساب طبقة أخرى.
اذ مازال الكثير من موظفي الدولة الذين لا تتجاوز رواتبهم الشهرية «600» ألف دينار أي ما يعادل الـ»500» دولار، بينما تبلغ مخصصات البرلماني شهرياً أكثر من «30» مليون دينار أي ما يعادل «25» ألف دولار، توزع بين رواتب وحمايات وغيرها.
عضو اللجنة المالية النيابية السابق وأمين عام تجمع «كفى» رحيم الدراجي، أكد أن الحكومة العراقية لم تراعِ سلم الرواتب والدرجات الوظيفية، مشيرا إلى أن امتيازات الرئاسات الثلاث مستمرة لغاية الآن.
وقال الدراجي في حديث خص به (المراقب العراقي) ان استمرار امتيازات الرئاسات الثلاث فضلا عن وزارتي النفط و الكهرباء يشكل هدراً للمال العام، مؤكداً أن السنة الحالية لم يتخذ أي إجراء بشأن امتيازات المسؤولين وعليه ننتظر اجراءات الحكومة في السنة القادمة ماذا ستتخذ من إجراء بشأن الامتيازات ؟.
وتابع: كنا نأمل من الحكومة مساواة جميع رواتب الموظفين في الدولة كُلاً حسب الشهادة والكفاءة والاختصاص. وأضاف: امتيازات الرئاسات الثلاث فضلا عن بعض الوزارات يشكل هدراً كبيراً في المال العام.
من جانبه، أكد الناشط السياسي نبيل جبار العلي، ان عدم وضوح الجهات النيابية والحكومية وإعلانهم قيمة الرواتب النيابية والامتيازات التي يتقاضاها النواب والمسؤولون الكبار في مفاصل الدولة تشكل هاجس قلق لدى المواطن البسيط.
وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): غياب العدالة الاجتماعية بتوزيع الثروات المالية بمعنى آخر مازالت هناك نسبة فقر تتزايد فوق الثلاثين بالمئة من عدد السكان ، بينما ثروات وأرصدة السياسيين المتسلطين تزداد طردياً مع ازدياد فقر المواطن.
وأضاف: استمرار النهج البرلماني والحكومي على السياقات القديمة نفسها بإيجادهم طبقتين ، الأولى من النبلاء الممثلين بالطبقة السياسية الارستقراطية وأهلهم وحاشيتهم والطبقة الأخرى من العاملين البولتاريين المتمثلة ببقية طبقات المجتمع.
وتابع: استمرار قضية امتيازات النواب والمسؤولين ينذر بكارثة قادمة وثورات ممكن من خلالها ضياع الكثير من المكتسبات الديمقراطية التي ضحّى العراقيون من أجلها الكثير من الأموال والسنوات وسالت من أجلها الدماء.
من جهته، أكد الناشط السياسي ورئيس تحرير صدى السياسة طامي المجمعي، أن أكبر عملية فساد وهدر للمال العام من خلال الأموال التي يتقاضها أعضاء مجلس النواب والمسؤولون، مشيرا إلى أن الكثير من النواب يتسلمون رواتب حمايات وبدل طعام وسكن وان غالبية الحمايات لا وجود لهم عبارة عن حمايات عائلية. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي) ان قضية امتيازات النواب والمسؤولين شرعية للفساد وهدر للمال العام. مبينا، أن الكثير من الامتيازات تمنح لأعضاء مجلس النواب والمدراء العامين والمستشارين داخل المجلس، فضلا عن رواتب الحمايات وبدل الطعام والسكن. مؤكدا أن بعض المسؤولين يتسلّمون رواتب حمايات وهم يسكنون الخضراء المحصنة المؤمنة بالتالي تذهب قضية الرواتب الى جيوب المسؤولين.
ودعا المجمعي، الحكومة إلى إعادة النظر بقضية الحمايات وجعلها ضمن وزارتي الداخلية و الدفاع لمنع قضية الفساد وهدر المال العام. مضيفا: هناك موظفون فضائيون يتسلمون رواتب وامتيازات وهم يجلسون في منازلهم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى