حسن نصر الله … أُنمُوذجاً
هكذا هم القادة الربانيون في عيون ونفوس أعدائهم عندما يشكلون أنموذجا وشاهدا ومرجعا، في رسم مسارات التفكير وبناء الخطط وإطلاق المواقف ، وهاجسا وكابوسا في صناعة الخوف وبث الرعب ونشر الهلع وإشاعة القلق،مقابل ذلك يشكل هؤلاء القادة الربانيون ايضا أنموذجا وقدوة وأُسوة وشاهدا ومرجعا في عيون ونفوس إخوانهم في الدين ونظرائهم في الإنسانية،في رسم معالم الإقتداء وتشكيل الوعي وتجسيد الأخلاق،والعزة والإباء بأعلى درجات صورها..نعم ولم لا ؟ فهم يمثلون الصورة الانسانية المستَخلَفَة على هذه الكرة الأرضية ولكن كيف يستطيع القائد الرباني أن يجمع بين المتناقِضَين ليشكل أنموذجا يقتدى به في الإنسانية والأخلاق والممارسة ، وفي نفس الوقت جاثوما يخشى منه عندما تُغتَصبُ الحقوق وتُمتَهَن الكرامة ؟ سؤال وطلسم ، ربما يحار البعض في إيجاد جوابه أو حل لغزه !؟ ولعل من الغرابة والإثارة بمكان في القول عندما نجد الجواب في مدرسة القرآن أي مدرسة محمد وآل محمد عليهم السلام!؟ نعم هذا هو حسن نصر الله تلميذ وابن هذه المدرسة كما كان أستاذه،السيد الشهيد محمد باقر الصدر وكما كان السيد الامام الخميني «قدس سرهما» وكما هو الآن القائد الامام الخامنئي (دام ظله)، نعم إنهم أحفاد سيكولوجيا ربانية قل نظيرها بين سيكولوجيات الأرض،إذن هؤلاء القادة الربانيون،هم أبناء وأحفاد وخلفاء خلفاء الله من الأنبياء والأوصياء..هكذا شاءت حكمة الله أن لا تخلو الأرض في يوم من الأيام من خلفاء صالحين ومصلحين ومعلمين ، أمثال ونماذج إستخلافية لخلفاء الله في الارض ، نماذج إستخلافية في استكمال دور الانبياء والأوصياء في الأرض،نماذج إستخلافية توصل الليل بالنهار عبادة وعملا لتحقق العدالة والحرية والكرامة والسعادة والرفاه ، نماذج إستخلافية تسعى لتحقيق الكمال الانساني للإنسان في عالم الدنيا الموصل للكمال الروحاني للإنسان في عالم الآخرة .
دنبوس زغير



