صبات المدونين و شارع السفارة
عندما يراد من الحق أن يشهد على صدق الباطل ، فبين معاذ الله والسجن مسافات من تغييب حصة الحق في ذكريات زليخا .. فما لم يحصص التاريخ الحق في وعي أجياله ، يصبح الحديث عن رفع الكونكريت قفزا على استحقاقات الحاضر..وحملات بعض المدونين التي تدعو للانفتاح على أمريكا لتناسي حماقات ترامب ، وتقبل الآخر الغربي ، وسد الطريق على غيره ، وتفعيل مبدأ السلام مع إسرائيل ، وشن حملة انعاش الكراهية ضد الجارة إيران ، والقائمة تطولّ ، فهي عملية أكراه للرأي العام بدعوى حرية التعبير التي لا تسمح للتفكير بممارسة حريته صوب من يشاء وغني عن البيان ، أن المداد يكشف هوية المحبرة التي يحاول القلم جاهدا إخفاءها بجماليات بلاغة كلماته..فالقفز على الاستحقاقات السياسية والاجتماعية ، والتاريخية ، والجرائم المروعة للسياسة الامريكية والإسرائيلية على مستوى المنطقة ككل ، والذهاب للتطبيع والانفتاح ورفع الكونكريت هو كمن يبع نفسه لسايكس بيكو من جديد..وقبل أن نتخم ، وختامها مسك ، لماذا يصر هذا النوع من المدونين على الانفتاح في منشوراتهم ، وينسون أنفسهم ، فكبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون ، افتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم ؟! ثم لماذا يحصرون الحديث عن الانفتاح ، ورفع الكونكريت فقط وفقط عن قيمنا ، وأخلاقنا ، ومبادئ ديننا الحنيف ، فمتى يرفعون كونكريت السفارات عن عقولهم يا ترى ؟! وإذا كان هؤلاء يقصدون كونكريت الافكار فلماذا لم نسمع ان جرب احدهم الالتفات لأفكارنا وما نطرحه ولو من باب الموضوعية ؟ لماذا يغيب التنوع في نشرهم لماذا لم يتجرأ أي منهم انصاف دورنا في الحفاظ على الوطن أو حتى ما تشكله القيم الدينية من توازن قوة يحفظ الثقافة الخاصة للشعب العراقي ؟ ومن الغريب أن أصحاب حملة ازالة الكونكريت لم نسمع لهم صوتا يطالب السفارة الامريكية بفتح الشارع المجاور لها ، والتي ترفض فتحه في المنطقة الخضراء أمام المواطنين.
أبن السكيت



