متى يُستخدم «إس – 300» ؟
تحت العنوان أعلاه، كتبت أولغا بوجيفا، في «موسكوفسكي كومسوموليتس»، حول استفحال الغارات الإسرائيلية على سوريا. وجاء في المقال: ليلة الأحد إلى الاثنين، شن سلاح الجو الإسرائيلي ثلاث غارات جوية على أهداف في سوريا. وقد تضرر عدد من مرافق مطار دمشق الدولي، وقتل أربعة جنود سوريين، وأصيب ستة آخرون. أسقطت الدفاعات الجوية السورية أكثر من 30 صاروخاً من طراز كروز وقذائف موجهة.
هل من الممكن في ظل هذه الظروف لوم العسكريين الروس، وأنظمة الدفاع الجوي الروسية الموضوعة في الخدمة لدى الجيش السوري ؟.
لا، لا يجوز ذلك- أجاب العقيد سيرغي خاتيلييف، الذي شغل في 2007-2009 ، منصب قائد القوات الصاروخية المضادة للطائرات في قيادة القوات الخاصة، بدائرة موسكو للدفاع الجوي- المسألة في أن عبارة «الإسرائيليون يطلقون صواريخ فوق الأراضي السورية» غير صحيحة على الإطلاق. تحلق طائراتهم فوق الأراضي اللبنانية، ومن هناك يطلقون صواريخ جو أرض وقنابل موجهة إلى سوريا، حيث يوجد، من وجهة نظرهم، مسلحون إيرانيون.
لا يستطيع السوريون تدمير الطائرات الإسرائيلية فوق أراضي لبنان، لأسباب سياسة. يكمن الحل النهائي لهذه المشكلة في مجال تشريع إجراءات استخدام الفضاء الجوي في المنطقة. بطبيعة الحال، نحاول إشراك لبنان في هذه المسألة. لكن سلطات هذا البلد مترددة جدا في المضي إلى ذلك. والأهم، أنهم لا يريدون الدخول في صراع مع إسرائيل، كما هو الحال مع إيران أيضاً.
وطالما أن استخدام المجال الجوي لم يتم حله هنا، لا يمكننا الحديث عن فعالية الدفاع الجوي بنسبة 100٪ على كامل أراضي سوريا. بالإضافة إلى ذلك، من أجل خلق نظام دفاع جوي يغطي بكثافة وبالتساوي سماء البلاد، هناك حاجة إلى 5-6 أفواج أخرى من إس-300، وإنشاء سلسلة من أنظمة الصواريخ المضادة للطائرات ذات الارتفاعات المنخفضة «بانتسير»، وزيادة غطاء الطائرات المقاتلة، واستطلاع راديوي يتطلب معلومات من الأقمار الصناعية. عندها فقط سيكون من الممكن … تغطية البلاد ككل. وهكذا، فبناءً على الغطاء المتوفر هناك، الآن، يمكننا أن نتحدث بثقة عن الفعالية العالية لأسلحة الدفاع الجوي الخاصة بنا.



