اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

ماذا وراء الصمت الحكومي حول الوجود الأجنبي ؟تمدد واسع للقوات الأمريكية في صلاح الدين و قوات تصل لقاعدتي بلد و سبايكر

المراقب العراقي – حسن الحاج
في ظل التزايد المتصاعد للقوات الأمريكية داخل العراق، وسط رفض شعبي وسياسي واسع، يسعى الجيش الأمريكي الى توسيع قواعده في محافظة صلاح الدين بعد انتشاره في الأنبار، إذ كشفت مصادر مطلّعة عن وصول قوات جديدة لقاعدتي «سبايكر و بلد»، في صلاح الدين.
وأكدت أن أكثر من 400 جندي أمريكي تمَّ نقلهم من قاعدة عين الأسد غرب محافظة الأنبار إلى قاعدة بلد الجوية، الواقعة جنوبي مدينة تكريت، مركز محافظة صلاح الدين، في حين تمَّ نقل أكثر من 100 جندي آخرين إلى قاعدة سبايكر الجوية، شمالي غرب تكريت.
ولم يأتِ ذلك الوجود بمعزل عن المحافظات الأخرى التي شهدت كذلك إرتفاع بعدد القوات وزيادة المعسكرات المتوزعة في الموصل وإقليم كردستان والأنبار.
نواب من كتل عدّة جدّدوا رفضهم للوجود الأمريكي في العراق، وإعادة خارطة الإنتشار على وفق عام 2011.
وحمّل النائب عن تحالف الإصلاح علي البديري الحكومة مسؤولية الوجود الأمريكي في العراق، مشيراً إلى أن مجلس النواب سبق أن أرسل إلى الحكومة حول الوجود الأمريكي وأعداده وقواعده دون الرد على مجلس النواب.
وقال البديري في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) إنه «بات جلياً لدى الجميع أن قضية الوجود الأمريكي من مهام الحكومة وليس مجلس النواب «.
وأضاف أن «مجلس النواب رقابي تشريعي وعمله يشرّع القوانين التي تصدُر من الحكومة «، مبيّنا أن «الحكومة السابقة والحالية لم تُعلِما مجلس النواب لغاية الآن عن أعداد القوات الأمريكية «.
ولفت الى أن «انتشار القوات في عموم المحافظات لا بدَّ أن يكون وفقاً لإتفاقية بين الحكومة وواشنطن وترسل إلى مجلس النواب للتصويت عليها وهذا لم يحصل لا من الحكومة السابقة ولا الحالية».
بينما يرى عضو لجنة الأمن والدفاع النيابية عباس صروط، أن رئاسة أركان الجيش ابلغتنا أن وجود القوات الأمريكية داخل القواعد العسكرية وجود وقتي، وأشار إلى أن جميع القوات الموجودة داخل القواعد ستغادر البلاد على عدّ وجودها ليس بطلب لا من الحكومة ولا البرلمان.
وقال صروط في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) ان لجنته طالبت من رئيس أركان الجيش العراقي عن أعداد القوات الأمريكية ووجودها داخل القواعد العسكرية .
وأضاف: رئاسة الأركان أكدت لنا أن جميع القوات التي دخلت العراق هي بمحطة استراحة ومن ثمة ستغادر عن طريق مطار أربيل ، مبينا أن القوات توزعت على القواعد العسكرية سواء في الأنبار أم صلاح الدين وغيرها من القواعد العسكرية الأخرى . مؤكدا أن وجود تلك القوات داخل الأراضي العراقية جرى باتفاق بين واشنطن وبغداد وإخراجها لا بدَّ أن يكون أيضا باتفاق .
وتابع: الاتفاقية التي أبرمت مع بغداد نصّت فقط على التدريب والمشورة وليس وجود قوات قتالية .
من جهته، أكد عضو لجنة العلاقات الخارجية النيابية نبيل الطرفي ، أن زيارة ترامب إلى العراق وأعقبتها زيارة وزير الخارجية الأمريكي ومن ثمة وجود القوات الأمريكية داخل القواعد العسكرية يوحي بوجود استعدادات لشيء ، مبيناً أن لجنته أرسلت بتوصيات إلى الحكومة عن الحراك الأمريكي المشبوه داخل العراق.
وقال الطرفي في حديث خصَّ به (المراقب العراقي) أن لجنته تدرس الحدث للوقوف على تزامن الزيارات الأمريكية للبلاد وكذلك قضية الوجود العسكري.
ولفت إلى أن الحكومة ليس لديها أي علم أو دراية بقضية الوجود الأمريكي في العراق. وتابع: لجنة الأمن والدفاع طالبت بإعادة تقييم تلك القوات وإعادة هيكلتها ضمن إتفاقية الإطار الإستراتيجي .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى