النسخة الرقمية

سؤال و جواب

السؤال.. ما علاقة الدين بالسياسة وعلى فرض حاكمية الدين على السياسة لماذا لم نجد نموذجا حقيقيا لتحقيق هذه الحاكمية الدينية في المجتمع ؟ هذا بالإضافة الى أن جميع الحكومات التي كانت ومازالت تحكم الناس باسم الدين هي حكومات فاشلة..فنجد العكس تماما في الحكومات الغربية العلمانية حيث أنها تهتم بشعوبها وتسعى لتحقيق العدالة الاجتماعية, ألم يكن هذا دليلا على عدم ارتباط الدين بالسياسة وأن الدين هو علاقة شخصية بين العبد وربه..فالجواب بنحو إجمالي فنقول إن الدين لم يأتِ إلا لتحقيق العدالة الفردية والاجتماعية للإنسان، وهذا لا يتحقق إلا في ظل الحكومة الإسلامية الرشيدة، وهذا أمر واضح جدا سواء بحكم العقل عند الفلاسفة في مدنهم الفاضلة، وفي ضمن النصوص الدينية الصريحة، والسيرة العملية للأنبياء..هذا على مستوى الغاية أما تحقق هذه الغاية في الخارج فموقوفة على وجود الحكيم العالم العادل، والجمهور القابل والمؤمن بهذه الحكومة، وعلى قدر ما تتحقق هذه الشرائط على قدر ما تتحقق الآثار الخارجية لهذه الحكومة الرشيدة، والذي لا يقبل هذه الحكومة،فعليه أن يقبل بحكومة السفهاء والفاسدين، والتي لا يمكن للإنسان أن يصل إلى كماله المنشود على المستوى المادي والمعنوي وأما حكومات الغرب، فهي وإن تحقق فيها بعض الكمال المادي للإنسان، ولكن ضاعت فيها القيم والمبادئ الإنسانية والإلهية، والتي هي الغاية من وجود هذا العالم .
الدكتور أيمن المصري

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى