«بومبيو» سفير الشر إلى الشرق الأوسط
أمريكا قوة خير في الشرق الأوسط ،هكذا صرح (بومبيو) وزير خارجية أمريكا أثناء جولته الشرق أوسطية، فانفجرت ضحكاً برغم أنفي، لأنها ضحكة أتت في غير حينها وعلى غير وجهها. لكنها تحمل عبر طياتها ألماً كبيراً، فصدق من قال «شر البلية ما يضحك». وتمادى بكل صلافة بالقول أمريكا تجلب الخير بوجودها، وعندما تنسحب في إشارة إلى سوريا تعم الفوضى،لأن شعوب هذه المنطقة بحسب وصف بومبيو قمعت بعضها الآخر بسبب المصالح؛ متناسياً أن أمريكا وراء كل ما نعانيه وتعانيه الشعوب من المآسي والويلات والحروب؛ جرّاء سياساتها الهوجاء واستراتيجياتها الشيطانية من فوضى خلاقة، نظرية المؤامرة والعدو الافتراضي وغيرها،هي الأبشع والأقذر في معاملاتها اللاإنسانية بحق كل من يخالفها ويعاديها على الأرض، حتى وإن كان جهاداً في سبيل الله والوطن؛ كما حدث في العراق الجريح بعد احتلاله سنة 2003..وهكذا بدأت أمريكا وستستمر في سياساتها الباطلة والمجحفة في المنطقة؛لفرض المزيد من مقالبها واستهزاءاتها بعقول السذج من الذين يوافقونها ويصدقونها، بعد أن نجحت فعلاً في تمرير سياسة (اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس)؛ فكيف بنا نصدق أو نثق بمن دمر وطننا وقتل شعبنا وضيع شبابنا وهتك الأعراض بغير وجه حق، وسجن (أبو غريب) خير شاهد وأعظم أرشيف على كل ما ذكرت من التجاوزات الأمريكية بحق الشعوب المغلوبة على أمرها..ويبقى الهدف الأساس لأمريكا في المنطقة هو إنشاء تحالف عربي إقليمي ضد إيران، التي تشكل خطراً أمنيا في المنطقة، لما تسببه من قلاقل وتهديدات أمنية بحسب المنظور الأمريكي، والتدخل السافر في الشؤون الداخلية للدول، وضرب سياداتها الوطنية، وقمع الأحرار والوطنيين بالحديد والنار؛ لحماية إمدادات الطاقة العالمية، ومحاربة ودحر الإرهاب الإسلامي الراديكالي، في إشارة إلى تنظيم داعش، ومحاولة منها لإشعال الموقف، وخلق الأزمات في الشرق الأوسط؛ كلما جد جديد، يقف حائلاً أمام المصالح الأمريكية في المنطقة.
عبدالقادر بشير بيرداود



