النسخة الرقميةثقافية

البرتقال الأسود

فرحات جنيدي ـ مصر

من دونك، امتلأت البطن بمرارة الصبر، ودقات القلب المتعاركة ترفض التصالح، فصرت لا أملك غير التمرد والانقلاب على كل وعود الماضي، فلقد آن الأوان لتتوقف الحرب حتى وإن كان استسلامي وهدم كل قلاعي هو الثمن، فالحقيقة أن الحياة دونك أفضل.
اقترب منها وقال هامسا «اني احبك».. ثم صمت لحظات بعدما تلعثم لسانه وتصبب العرق من فوق جبينه حتى رست قطرة في جفن عينه فاغمضها فانهمرت الدموع متقطعة، اقتطفت منديلاً من جيبه ومسحت جبينه فلمست يدها خده فسقط على الارض ، فزع من حوله ونهض نفر منهم فحملوه إلى طبيب الفندق بينما هى أكملت كاسها وعادت للرقص.

تراقص جسده من الصدمات الكهربائية ،بينما دقات قلبه تعلن الاستسلام وترفض كل عروض الطبيب كي تعود إلى حالتها الأولى، انطلقت السهام من عيون كل من يحيط بالطيب تحمل الكثير من علامات الاستفهام واتهام الطبيب بالفشل ،لكن سرعا ما امتلأت عيون الطبيب بالدهشة والحيرة فوقف كالتمثال فاتحا فمه كالابله بعدما سمع صوته المتقطع يتساءل في لهفة أين هي ؟
امتلك الطبيب أعصابه وقال متعجبا متسائلا كيف عاد إلى وعيه وفتح عينيه ؟وطرح سؤاله بينما مازالت دقات قلبه ساكنة، اقترب منه أكثر بعدما أمر رفاقه بالتأكد من تشغيل جهاز النبض ولم ينتظر افادته فوضع السماعة على قلبه فوجده مازال ساكنا ،فصرخ في معاونيه بسرعة تشغيل الصدمات الكهربائية ،وقبل أن تصل أيديهم نحو قلبه أعلن جهاز النبض عن سلامته فتعجب الطبيب ومن حوله، لكنهم انتبهوا للصوت الدافئ الذي كسر حاجز الصمت فمنحه حياة جديدة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى