الشيخ الشهيد نمر النمر .. مسيرة حق وكفاح في مواجهة الكُفر والطغيان السعودي
في زمن أنتشر حقد الطواغيت والجبابرة على المستضعفين والمظلومين من خلال الاعتقالات والاغتيالات التي تمارسها آلة الكفر والسُكر من حُكّام بني سعود ، وكان إحدى أولئك المستضعفين وإحدى قادة الحق والفكر وناصر قضايا الأمة المستضعفة الشيخ الشهيد ; نمر باقر النمر، ذاك الصرح المُتكامل وذاك المُنصف للحق والعدل .. ذلك القائد المُحمّدي العلوي الذي قارع حُكم الطغيان السعودي الوهابي التكفيري .. ومع المُحرّمات السياسية التي تتصنَّعها الدولة السعودية من خلال العقائد الوهابية أستطاع الشيخ الشهيد نمر النمر إسقاطها ومقارعتها من خلال الخطابات التي زادت تتوسع أكثر داخل الدولة وخارجها .. وتميّزت بالجراءة والقوة والعزيمة والصبر غير مسبوقة لم يكن يمتلكُها أحد من مشايخ السعودية سواء المؤيدين للنظام السعودي أو المعارضين .. لقد كان الشهيد الشيخ النمر يُمثل مسيرة عطاء وكفاح في مواجهة الحُكم السعودي الفرعوني الذي لابد أن يجتث من جذوره ، وكان ذا أخلاق رفيعة وصاحب القول السديد وكانت لديه قوة تعلق بالله تعالى وقوة التمسك بمبادئ وقيم الدين الحنيف ، التي تبلورت قولاً وفعلاً في مسيرة عطائه الفكرية والجهادية .. وفي مرحلة كانت الأمة في أحوج ما أن تصل إلى أوج العزة والكرامة أقدم النظام الطاغي السعودي إلى اعتقال الشيخ النمر عدة مرات، ولذلك لم يستسلم لهم برغم ما كان يُعانيه الشيخ النمر من التهديد والوعيد الذي كان يمارسه النظام المُستبدّ بحقه ..
ومازال الحقد السعودي يصبُّ نيرانه على أحرار القطيف والإحساء المعارضين المقارعين لنظام بنو سعوصهيون أمريكي .. لم يقتصر دور النظام المُستبدّ السعودي في تنفيذ حكم الإعدام بحق الثوّار المعارضين واعتقالهم ، بل مارسوا كل أشكال التعذيب والبغي والظلم ومثَّل وجسّد حكم الرومان في تنفيذهم حكم الإعدام بحق الموحّدين وكانوا يعتقلون الأبرز والأكثر جرأة في مقارعة الحُكم الظالم ، وأقدم مجدداً الظلم السعودي باعتقال الشيخ النمر حتى يتم تنفيذ حُكم الإعدام بحقه .. نُفذ حكم الإعدام بحق الشهيد النمر واعتقد حُماة الموساد الإسرائيلي انهم اطفئوا نور الله الذي لا يتبدد ولن ينطفئ ، هُنا أنبتت شجرة الكرامة والحرية والعزة والإباء الأبية للضيم ولم تنتزع جذوة الصبر والحق ، وستبقى دماء الشهيد النمر لهيب للأعداء كالجمر .. وستلحق تلك الدماء الطاهرة لعنة تصبُّ عليهم كالنيران المُلتهبة .. وستبقى لعنة الله تصبُّ عليهم إلى يوم المحشر واللقاء.
زينب إبراهيم الديلمي



