إقتصادي

الجفاف يهدد بابل مخاوف من هجرة السكان.. والحكومة المحلية تتهم الموارد المائية بالإهمال

34e2f113e1c8c9f0ff0f576b091cf14a

المراقب العراقي ـ مالك العراب

تعاني المناطق النائية في محافظة بابل من جفاف حاد في المياه ولا سيما مناطق شمالي وجنوبي المحافظة واعتماد تلك المناطق على مياه المبازل، والاخرى الاسنة، فضلا عن اختلاط مياه الشرب بالمياه الملوثة “الصحيات” بعد صدأ وتأكل اغلب انابيب المياه التي تصل القرى والمدارس بالمياه الصالحة للشرب، والتي هي الاخرى يتم تجهيزها من الابار الارتوازية، والتي تحتوي على نسبة املاح عالية ، حتى بعد تحلية وتصفية المياه هناك. يأتي هذا في وقت حذرت رئيسة لجنة الموارد المائية في مجلس بابل رفلاء الجحيشي من هجرة السكان في المناطق النائية بشمالي وجنوبي المحافظة بسبب شحة المياه واعتمادهم على مياه المبازل وما يتسبب هذا من تفشي الامراض الخطيرة بينهم والجلدية وخاصة مع اشتداد الحرارة في موسم الصيف، ولا سيما مناطق الخميسية والغزالي التابعة لناحية الحمزة الغربي ومنطقة العمية والعبارة التابعة لقضاء المحاويل شمالي الحلة ومنطقة الخضر التابعة لناحية الاسكندرية والعديد من المناطق النائية الاخرى تعاني من هذه الشحة، مشددة على ان مجلس بابل يدرس مشروع الافادة من المياه الجوفية عبر تحلية المياه بعد ان اكد خبراء بان نسبة المياه المستخرجة من بعض الابار الارتوازية تحتوي على نسبة املاح عالية ، تؤدي الى اضرار بالغة لدى الاطفال ولا سيما العمى النسبي. بالمقابل اكدت عضو مجلس محافظة بابل احلام راشد في اتصال مع (المراقب العراقي) ان “اساس المشكلة في شحة المياه هي ان منسوب المياه يصل في بعض الاحيان الى (152) مترا مكعبا في الثانية لمحافظات ثلاث هي بابل والنجف الاشرف والديوانية في حين ان حصة بابل وحدها يجب ان تكون (450) مترا مكعبا في الثانية”، كاشفة ان “وزارة الموارد المائية تتحمل المسؤولية المباشرة بهذا الشأن كونها معنية في ايصال الماء الصالح للشرب الى المناطق الزراعية في محافظات الفرات الاوسط ولا سيما وان محافظة بابل تعتمد اعتمادا مباشرا على الزراعة، وان الاستمرار في اهمال ما يعانيه ابناء المحافظة ولا سيما القاطنون في المناطق النائية قد تكون هناك كارثة انسانية جديدة تواجه الحكومة وتؤثر على المنتوجات الوطنية من المحاصيل الزراعية”. ياتي هذا في وقت اعلنت الحكومة المحلية في بابل وضعها خطة لمعالجة شحة المياه التي تعانيها الانهار والجداول الفرعية في مناطق جنوبي المحافظة والتي تسببت بتوقف عشر مجمعات مائية عن العمل، واكدت ان حل الازمة يعتمد اولا على ترشيد استهلاك المياه في الجداول الرئيسة ومقدمة النهر شمالي بابل واطلاق حملات لمحاربة التجاوز على مياه النهر من قبل اصحاب البحيرات الخاصة بتربية الاسماك وغير المرخصة او المشاريع الصناعية. بالمقابل وعدت وزارة الموارد المائية بفتح ممر لنقل المياه من نهر دجلة الى الفرات،لكن المشروع يحتاج الى ثلاثة اشهر لحين اكماله، بحسب تصريحات سابقة.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى