النسخة الرقمية

‏الغيرة و الإنسان

‏الغيرة منشأها الانسان وفراغ الانسان ، الروحي والعقلي والنفسي..الغيرة عبارة عن تصرفات وأفكار وأحاسيس ، تظهر عندما يجد الانسان أو يستشعر ان أحدا ما يهدد علاقته القوية مع الآخر أو بمعنى آخر عندما يجد الانسان أحدا غيره منافسا له وممكن ان تكون الغيرة بقصد أو من غير قصد ، ولكنها في النهاية تبقى غيرة ، وإذا زادت عن الحد المطلوب تصبح مرضا يسيطر على المشاعر الايجابية ، فيحولها الى مشاعر سلبية..لذلك علينا السيطرة على هذه السلبيات وان نوقفها تجاه الآخرين ..لا يوجد احد منا ولم تنتابه مشاعر الغيرة في وقت من الاوقات ، ولكن اذا اصبحت الغيرة حادة وغير عقلانية ، تكون بالنهاية مدمرة..فالطفل مثلا منذ صغره ، يعبر عن الغيرة مثل غيرته من أي طفل آخر ، اذا وجد أمه تحمله أو تداعبه ، ومن ثم تتطور هذه الظاهرة حين يكبر ويختلط بالمجتمع وهنا يأتي دور الآباء في مشاركة ابنائهم مشاعر الحب والعناية ، إلا ان الكثير من الآباء اذا وقع نزاع بين ابنائهم ، يلجأون الى معالجة هذا الخطأ بخطأ اكبر منه..ألا وهو معاقبة الطفل الذي اقترف الخطأ بدل توجيهه ونصحه وهذا يجعله عرضة للوقوع في نفس الخطأ مرارا وتكرارا ، كردة فعل سلبية أو انتقاما من ابيه وأمه. ان التنشئة والصحة النفسية السليمة في الاسرة الواحدة ، هي الاساس الذي نحارب به مثل هذه الغيرة السلبية الانسان الذي لا يتربى تربية ايمانية وقرآنية وأيضا تربية فطرية انسانية ، يميل الى الحقد في سلوكه والانتقام ممن حوله ، لأنه يفقد قيمته بنفسه ويشعر بالوحدة ، مما يؤدي الى العدوانية بتصرفاته وسلوكه ، بغرض حماية نفسه وهناك بعض الناس الذين يشكون من الغيرة لا ارادية ، وهذه حالة مرضية ، على الانسان ان يلجأ ويستشير اخصائيا في علم النفس، لعلاجها. فالمؤسسة الاولى هي مؤسسة الاسرة ، الاب والأم ، وتنشئة الابناء في بيئة سليمة صالحة عن طريق توعيتهم ونصحهم .
‏عبد العزيز بدر القطان

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى