بعد قرار الانسحاب من سوريا .. الوجهة المقبلة للولايات المتحدة هي العراق
القواعد الأمريكية التي أنشئت جديداً في الرمانة والمالحة وقواعد أخرى في اربيل ومبنى قنصليتها الذي يعد كأكبر مبنى في العالم تعد كلها من مقدمات الأمريكان لإعادة وجودهم في البلاد..فأن الدستور العراقي يؤكد أن الأراضي العراقية لن تكون مقراً أو منطلقاً لأي قوات أجنبية للاعتداء على الدول المجاورة للعراق خصوصاً الجمهورية الإسلامية في ايران باعتبار أن هناك خلافات ما بين محور المقاومة ومحور الشر الأمريكي..فموقف الحكومة لابد إن يكون أكثر وضوحا فيما يخص انتشار هذه القوات في البلاد، وموقفها من قرار العقوبات الأمريكية المفروضة على الجمهورية الإسلامية..
إلا أن السياسة الخارجية للدولة العراقية لحد الان لم تكن واضحة فيما يخص توجهات الولايات المتحدة الأمريكية بسحب قواتها من سوريا إلى العراق.. في حين أن مستوى الرد الحكومي لم يرتقِ إلى مستوى الحدث خصوصا إن هذه القوات كانت محتلة للأراضي السورية وهزمت وانسحبت بطريقة اضطرارية وليست إرادية، فهنالك أهمية لاتخاذ موقف حكومي واضح وصريح بعدم الترحيب أو استقبال الأمريكان في العراق وإبلاغ مسؤوليهم بأن السبب الذي طرحه ترامب لسحب قواته من سوريا لم يعد موجودا في العراق أيضاً، لكون العراق هزم داعش بأيدي العراقيين.
كاظم الحاج



