فساد الأحزاب الحاكمة في العراق
ان قبلنا مجازا بأحقية الأحزاب الاسلامية في قيادة الشعوب الاسلامية بقوانين دينية الهية فيجب ان لا ننسى ان مغزى وجود الاديان مع الانسان هو تقديم حياة أفضل له وعندما يتحول تطبيق الدين السياسي الى عامل ضعف وتشتت للأمة فالدعوة الى تحريمه واجتثاثه هو واجب وطني وديني لا سيما في الواقع العراقي…فقد تحولت هذه الاحزاب الى منصة مطيعة الى تفريخ افاعي الفساد السياسي والمالي والإداري وشددت من قبضتها الطاغية في خنق حرية الرأي والتعبير واختارت اسلوبا متخبطا في معالجة قضايا الشعب الحساسة لذلك انتبهت الجموع من اوساط الشعب وأدركت بأنها وقعت ضحية نفاق وخداع من هذه الاحزاب وزاد الطين بلة بان هذه الأحزاب اختارت طريق الانعزال والانفصال وقطع الصلة عن الشعب وعن الجماهير الغفيرة التي انتخبتها ووضعتها في البرلمان والحكومة وفي قيادة دفة البلاد . فقد حشرت هذه الاحزاب نفسها في ابراج عاجية وعالية بعيدة كل البعد عن الواقع الفعلي والملموس . اذ صارت تعيش في وادٍ والشعب يعيش في وادٍ اخر لان كل همها وطموحها المناصب والكراسي ومراكز النفوذ..على الرغم من ثقل الإحساس بوطأة ما تشير إليه وتوحي به النتيجة السابقة فإنها نتيجة حتمية بملاحظة أن الفريق السياسي العراقي المدّعي لتمثيل الإسلام كان قد حقّق أرقاماً قياسية في جميع مظاهر الفساد تقريبا مع الأسف الشديد.
طالب محمد الرحال



