اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

فصائل المقاومة بانتظار السياقات الدستورية لإخراجها القوات الأمريكية في العراق تعيد انتشارها بشكل مريب وسط رفض سياسي وشعبي

المراقب العراقي – حيدر الجابر
بعد مرور سبع سنوات على اتفاقية الاطار الاستراتيجي بين بغداد و واشنطن، أعاد الأمريكان انتشار قواتهم في العراق ضمن ما يسمّى بالتحالف الدولي لمحاربة داعش الاجرامي، وتم انشاء عدد غير معلوم من القوات في الصحراء الغربية، تضم عدداً متزايداً من الجنود الذين تجهل الحكومة العراقية مهماتهم. ويجري حراك سياسي في البرلمان لتشريع قانون أو اصدار قرار يحظر الوجود الأجنبي، فيما تقف فصائل المقاومة على مقربة من الأحداث، وفي أجندتها اعادة معركة طرد القوات الامريكية في حال عجز البرلمان والحكومة عن ذلك.
وأعلن قائممقام قضاء القائم بمحافظة الانبار احمد المحلاوي عن قيام القوات الأمريكية بإنشاء قاعدة عسكرية جديدة لها غربي المحافظة، مشيرا إلى أن الهدف من انشاء القاعدة الجديدة هو مراقبة الشريط الحدودي بين العراق وسوريا.
الى ذلك، أظهرت صور جوية ملتقطة حديثا قوافل شاحنات نفط في منطقة شرق الفرات التي يسيطر عليها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة، والصور لقافلات نفط تتجه إلى العراق وتركيا، وهي تابعة للمجموعات الإرهابية المنتشرة شرقي نهر الفرات تقوم بتهريب النفط السوري باتجاه تركيا والعراق بغطاء مباشر من الولايات المتحدة الأمريكية والتحالف الذي تقوده.
من جانبه، كشف النائب غايب العميري عن ان الدورة البرلمانية الجديدة ترفض وجود القوات الأمريكية في البلاد، كاشفاً عن سعي نيابي لإصدار قانون يمنع الوجود الأجنبي العسكري في البلاد.
وقال الكاتب والمحلل السياسي جمعة العطواني، ان فصائل المقاومة الاسلامية تحترم السياقات الدستورية، وهي قادرة على طرد الامريكان بسهولة، مطالباً البرلمان بتشريع قانون يحظر الوجود العسكري الاجنبي في البلاد. وقال العطواني لـ(المراقب العراقي): «فصائل المقاومة الاسلامية تحترم السياقات القانونية والدستورية التي تسير عليها الدولة، وتنتظر قرار البرلمان تجاه القوات الأمريكية التي لا يعرف أحد عدد قواتها ولا عدد قواعدها ولا طبيعة عملها. وأضاف: «نحن نحتفل بالذكرى الاولى للانتصار على داعش المدعوم من دول التحالف التي ادعت تحرير العراق، في وقت كانت تقدم مساعدات عسكرية للارهابيين، لذلك، فإن المبررات التي جاءت بها أمريكا سالبة بانتفاء الموضوع»، موضحاً «حتى الان لم تستطع الحكومة الحالية ولا السابقة تبرير أو الإعلان عن طبيعة هذه القوات وكيف جاءت وماذا قدمت وهل ان المنطقة الغربية آمنة بوجود هذه القوات» ؟ وتابع العطواني: كل هذه الاستفهامات بحاجة الى اجابة من الحكومة ولا بد للبرلمان من تشريع قانون يمنع وجود أي قوات غير عراقية على الأرض العراقية على وفق سياقات يحددها البرلمان، وبيّن ان «المقاومة الاسلامية تنتظر من العملية السياسية تطبيق السياقات الدستورية، وإذا كانت الحكومة عاجزة عن التبرير والبرلمان عاجز عن تشريع القانون بسبب اطراف تتماهى مع المشروع الأمريكي، فإن مسؤولية أمن الدولة وسيادتها ليست حصرا بالدولة وإنما بكل الفعاليات السياسية والاجتماعية، مؤكداً: «اذا عجزت الحكومة والبرلمان فلن يسقط التكليف عن المقاومة، وإخراج القوات الامريكية في الوقت الحالي أسهل بكثير من السابق، حيث كانت توجد قوات تزيد على 170 الف جندي وقواعد منتشرة في طول البلاد وعرضها».
من جانبه، أكد الكاتب والإعلامي منهل المرشدي ضرورة توحيد الرؤية الوطنية تجاه القوات الامريكية، لافتاً الى أرث فصائل المقاومة الاسلامية المشرف في محاربة الارهاب. وقال المرشدي لـ(المراقب العراقي) ان «القوات الامريكية اثبتت عدم التزامها باتفاقية الاطار الاستراتيجي وتنصلت منها في حزيران 2014 علناً بعد عدم دعمها للقوات العراقية في التصدي لعصابات داعش الارهابية»، وأضاف: «دور الحكومة في التصدي للقوات الأمريكية وطردها يعتمد على البرلمان، ومتى ما كان البرلمان قوياً كانت الحكومة قوية وقرارها قوياً»، موضحاً ان «سبب ضعف الحكومة والقرار الحكومي هو التناحر السياسي بين الكتل النيابية، وخير مثال على ذلك هو عجز البرلمان عن اكمال الحكومة». وتابع المرشدي: «المهمة ليست سهلة في ظل استمرار هذا التناحر»، وبيّن ان «فصائل المقاومة الاسلامية هي صمام أمان لوحدة العراق ضد الإرهاب، ولكنها لا تتصرف بلا غطاء سياسي وشعبي»، مشيداً بـ»الإرث المشرف للحشد وما قدمه من تضحيات لطرد داعش الارهابي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى