لعنة الحرب تلاحق الرياض في الكونغرس الأمريكي نواب ديمقراطيون يتحرّكون لإثارة دعم «ترامب» لجرائم العدوان السعودي في اليمن

يسعى عدد من النواب في الكونغرس الأمريكي الى إثارة قضية الدعم الذي تقدمه ادارة ترامب للحرب في اليمن، والتي خلفت ازمة انسانية حادة راح ضحيتها آلاف المدنيين العزل غالبيتهم من الاطفال والنساء ودمرت البنى التحتية.
وأكدت عضو مجلس النواب الأميركي الصومالية الاصل إلهان عمر إن الكونغرس بصدد محاسبة السعودية على جرائمها باليمن، وقالت عمر بعدد من التغريدات على موقع «تويتر» إن «الشهر المقبل سيشهد محاسبة السعودية في الكونغرس بسبب الحرب البشعة القائمة في اليمن، وذلك عندما يجتمع مجلس النواب بتركيبته الجديدة عقب انتخابات التجديد النصفي ويصوت على مشروع قانون ينهي مشاركة الولايات المتحدة في الحرب اليمنية».
وتقدمت النائبة الصومالية «بالشكر الى السيناتور الديمقراطي كريس مورفي على تقدمه بمشروع قانون ينص على إيقاف الدعم العسكري الأميركي للتحالف بقيادة السعودية في اليمن».
ونشرت هاشتاغ «اليمن لا يستطيع الانتظار»، مرفقة معه «مقطع فيديو لحديث السيناتور مورفي عن مشروع القانون الذي تقدم به رفقة العضو الديمقراطي بمجلس الشيوخ برني سندرز والسيناتور الجمهوري مايك لي».
من جانبها اكدت نانسي بيلوسي عضوة مجلس النواب الأميركي عن الحزب الديمقراطي والمرشحة لرئاسة المجلس، طرح موضوع الحرب التي تقودها السعودية في اليمن؛ للنقاش في المجلس خلال الدورة التشريعية القادمة الشهر المقبل، وسط مطالب بالكشف عن العلاقات المالية لترامب مع السعودية.
وبحسب ما ذكرته صحيفة «ذي هيل»، فقد أكدت بيلوسي دعمها فرض عقوبات على ولي العهد السعودي محمد بن سلمان إذا تأكد تورطه في مقتل الصحفي جمال خاشقجي.
وتقول الصحيفة إن النائبة بيلوسي تتعرض لضغوط لتحدي الرئيس ترامب بسرعة بشأن السعودية بمجرد انتخابها رئيسة لمجلس النواب الأميركي، حيث ستكون الأغلبية للحزب الديمقراطي في الدورة المقبلة.
ويستعد عدد من النواب الديمقراطيين لعقد جلسات استماع بشأن الحرب في اليمن، ويضغطون من أجل إجراء تصويت مبكر الشهر القادم على تشريع لسحب الدعم الأميركي للحرب.
من جهته، طالب الرئيس المقبل للجنة الاستخبارات في مجلس النواب آدم شيف بالكشف عن علاقات الرئيس دونالد ترامب المالية مع السعودية.
وقال في مقابلة مع قناة «أن.بي.سي نيوز» الأميركية إنه إذا كانت هذه العلاقات قد أثّرت في السياسة الأميركية فلا بد أن يَعرف الأميركيون ذلك.
وأضاف شيف أنه اذا كان «السعوديون قد ضخوا أموالا في حفل التنصيب، أو استثمروا في مشاريع ترامب، بما يؤثر في السياسة الأميركية «وعلى عدم رغبة الرئيس في انتقاد ولي العهد السعودي فيما يتعلق بمقتل خاشقجي، إذاً فإننا يجب أن نعرف ذلك».
وأضاف شيف أن هناك رأياً بالإجماع في مجلس الشيوخ بشأن الدور الذي قام به ولي العهد السعودي في قضية خاشقجي، معلنا أنه لا شك في اطلاع محمد بن سلمان على عملية كتلك.وقال إنه «علينا أن نسمع رأي أجهزتنا الاستخبارية وما رد الفعل المناسب؟، وأنه لو أطيح بولي العهد فمن يخلفه؟»، متسائلا عن تأثير ذلك في مصالح الولايات المتحدة في المنطقة.
يشار الى ان مجلس الشيوخ الأميركي ذو الأغلبية الجمهورية قد تبنى يوم 13 من كانون الاول الجاري بالإجماع قرارا يحمّل ولي العهد السعودي محمد بن سلمان المسؤولية عن مقتل الصحفي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية بمدينة إسطنبول يوم 2 أكتوبر/تشرين الأول الماضي، كما أقر المجلس مشروع قانون ينهي الدعم العسكري الأميركي للحرب في اليمن، في تحدٍّ واضح للرئيس ترامب.
يذكر ان مجلة فورين بوليسي الأميركية نشرت مقالا قبل أيام ذكرت فيه أن السعودية والإمارات تشنان حملة على النائبتين المسلمتين اللتين تمكنتا من الفور في الانتخابات الأخيرة للكونغرس قبل نحو شهر، ويتعلق الأمر بإلهان عمر ورشيدة طليب.



