البطالة و الفساد يرفعان الأميّة في العراق الى مستويات مخيفة

مع تفشّي الفساد وغياب الرقابة وما شهده العراق من صراعات وأزمات كثيرة، منذ الغزو الأمريكي عام 2003، شهد النظام التعليمي في العراق تراجعاً كبيراً، وأدّى إلى تدهوره بالكامل وارتفاع نسبة الأمية إلى مستويات مخيفة. وكان العراق قد خطا في سبعينيات القرن الماضي خطوات كبيرة صوب مكافحة الأميّة، إلى الحد الذي دفع منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة «يونسكو» إلى إعلان خلوّ العراق من الأميّة. لكن التعليم بعد عام 2003، ونتيجة لما شهده العراق من أزمات متواصلة في جميع المجالات، أصبح في حالة يُرثى لها، حسبما أكده مسؤولون في الحكومة العراقية. وتحدث عدد من المواطنين الريفيين عن الأسباب التي دفعتهم لإيقاف أبنائهم عن الدراسة. وقال المواطن أرشد الزيدي: البطالة تعدّ واحدة من أكبر الأسباب التي دفعت الآباء -خصوصاً في المناطق الريفية- إلى إجبار أبنائهم على ترك مقاعد الدراسة، وأحياناً عدم دخولها أساساً. وأوضح الزيدي: شبح البطالة أصاب الشباب الخريجين بالإحباط، و وصل لمرحلة الندم على الوقت الذي هُدر على الدراسة؛ في ظل حكومة لا تُعير لأصحاب الشهادات أي اهتمام.



