اراءالنسخة الرقمية

عن المشروع الصهيوني في العراق

ماهر ضياء محي الدين
ما يجري في العراق مشروع أمريكي – صهيوني من خلال عدة حقائق و وقائع ، وبدعم من جهات داخلية وخارجية عدة ، وأهداف أو غايات هذا المشروع تنفيذ مشاريعهم التوسعية في المنطقة بعد تدمير دول المنطقة وخصوصا العراق ولعدة أسباب.
لا يخفى على الجميع إن ظروف البلد العامة على مجمل الأوضاع لم تشهد استقرارا في جميع جوانبها السياسية والاقتصادية والأمنية منذ سنوات طوال، وشهدت تغيرات شاملة في الأنظمة الحاكمة التي حكمت العراق منذ العهد الملكي إلى العهد الجديد في وقتنا الحاضر ، وقيام عدة ثورات وانتفاضات بمعنى لغة ونهج الانقلابات هي الوسيلة في تغير نظام الحكم ، وإتباع الطرق الديمقراطية في تغير نظام الحكم لم نشهد في السابق مما انعكس سلبا على تدهور أوضاع البلد ، وعلى وعي وأدرك غالبية الشعب بان التغيير يكون عن طريق نهج السلاح والدم، ومن يتولى سدة الحكم مدعوم من عدة جهات خارجية وليومنا هذا، وبذلك تتحقق استفادة الحاكمين في الانفراد بالسلطة وإدارة شؤون الدولة.
الظلم والاضطهاد والإقصاء وكتم الأصوات والطائفية معاناة عشناها لمدة تزيد على الربع من القرن المنصرم ، وأكثر من ذلك بكثير في بعض الأحيان ، حياتنا كانت أشبه بالعيش بالجحيم لأنها القلق والخوف جعل الناس تخشى حتى الكلام في بيوتها خوفا من بطش الحاكمين.
ما شهدناه بعد 2003 من متغيرات نقطة تحول كبرى في تاريخ كل العراقيين من حالة الحرمان والظلم والتمييز إلى حالة من الحرية المطلقة ، وفتحت كل الأبواب أمام الجميع في حرية الرأي والمعتقد ، وانكسرت كل القيود السابقة لأنه كانت بداية لعهد جديد أو مرحلة تختلف عن السابق في جميع النواحي والجوانب .
حكومة الأغلبية أو المصلحة الوطنية كانت أساس تشكيل كل الحكومات السابقة والحالية ، وهي حالة لم نشهدها في السابق أن تشارك كل المكونات في العمل السياسي وتشكيل البرلمان والحكومة واتخاذ القرارات ورسم سياسة البلد الداخلية والخارجية ، وبذلك ضربت أمريكا عصفورين بحجر من أجل نجاح مشروعها أولا إعطاء صورة للكل بان التجربة الديمقراطية العراقية تجربة مميزة وناجحة وبدليل يشارك ممثلون من كل مكونات أو طوائف الشعب فيها على وفق قوانين محددة مع إجراء انتخابات حرة ونزيهة، وثانيا الاستفادة من نهج أو سياسة «فرق تسد» بمعنى أدق جعلت ممن هم في سدة الحكم اليوم من جميع المكونات غطاء أو واجهة لها لتمرير مشاريعها الشيطانية ، وهم ليسوا أهلاً للتصدي للسلطة «وكلٌ يغني على ليلاه» متنازعين متفرقين فيما بينهم ليكونوا أداة فعالة للآخرين في تحقيق أهدافهم أو غايتهم.
قد تكون هذه الأسباب وغيرها سبباً أساسياً لنجاح المشروع الأمريكي في العراق، وما نعيش اليوم من وضع مأساوي هو جزء بسيط من أجزاء متلاحقة خطط لها الشيطان الأكبر للوصول إلى الهدف المرسوم لكي يضمن نجاح مشروعه الأمريكي ـ الصهيوني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى