برهم صالح الأوفر حظاً لرئاسة الإقليم ..تقارب كبير بين «الكوران» وحزب طالباني يضع الـبارزاني أمام خيارات صعبة

بغداد ـ أحمد حسن
فشلت مساعي رئيس الاقليم مسعود البارزاني، باقناع الحزبين، الاتحاد الوطني الكردستاني وحركة التغيير “الكوران” باقناعهما لتمديد ولايته لمدة 6 أشهر. بحسب ما أفاد به مصدر مطلع. وتنتهي في 19 آب 2015 ولاية بارزني ولا تسمح القوانين المعمول بها في الإقليم بإعادة انتخابه لولاية ثالثة، حيث يرأس مسعود البارزاني رئاسة الإقليم منذ حصول الكرد على حكم ذاتي في شمال العراق في 1991. وأضاف المصدر في اتصال هاتفي رفض الكشف عن هويته “للمراقب العراقي”: ان “البارزاني وخلال زيارته الأخيرة لمحافظة السليمانية معقل تنظيمات الاتحاد الوطني الكردستاني “الكوران” طلب في المباحثات مع كبار المسؤولين في الحزبين تمديد ولايته لمدة 6 أشهر وتحجج بان الاقليم يمر بظروف حرجة واجراء الانتخابات تحتاج الى أموال طائلة، والظروف الحالية لا تسمح بذلك”. وبيّن بان “البارزاني فوجئ بالرفض لمقترحه، ثم ابلغهم بانه أكبر من منصب رئاسة الاقليم، ولولاه لما وصلت الاقليم الى وضعها الحالي”. وتناقلت مصادر اعلامية كردية عن وجود مرشحين لرئاسة الاقليم بديلا عن البارزاني والأوفر حظاً من بينهم نائب الامين العام لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح. ويحظى صالح بدعم كبير من قبل “الكوران”، وتبين ذلك من خلال ما أكدته النائبة عن التغيير شيرين رضا عن وجود تقارب مع الاتحاد الوطني الكردستاني (جناح برهم صالح – كوسرت رسول) تمهيداً لاختيار مرشح رئيس اقليم كردستان خلفاً للرئيس الحالي مسعود بارزاني. وقالت النائبة شيرين رضا في تصريح صحفي اطلعت عليه “المراقب العراقي” ان “هناك تقاربا بين حركة التغيير (الكوران) وبين القياديين في الحزب الوطني الكردستاني…
برهم صالح وكوسرت رسول، تمهيداً لاختيار مرشح لمنصب رئيس اقليم كردستان خلفاً لبارزاني”. وبيّنت رضا بان “حركة التغيير وجناح برهم – رسول، يسعيان لتوحيد الصفوف من أجل تكريس نظام برلماني توافقي في اقليم كردستان، بديلاً عن النظام الرئاسي القائم حالياً برئاسة بارزاني”. وتدعم كل من ايران ورسيا ترشيح صالح، وكانت زيارة صالح الأخيرة لايران هي للبحث في هذا الموضوع، ولفتت رضا الى ان “صالح يحظى باحترام وتقدير مسؤولي الجمهورية الاسلامية في ايران، كونه الأكثر تمسكاً بوحدة العراق”. ونوّهت الى ان “صالح محبوب من قبل الجميع، ولديه علاقات طيبة داخل وخارج العراق”. واجرى القيادي البارز في الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح، زيارة الى العاصمة الايرانية طهران في (العاشر من ايار الحالي) وألتقى برئيس مجلس الشورى الايراني علي لاريجاني، فضلاً على مسؤولين أمنيين سياسيين، تلبية لدعوة رسمية، تباحث خلالها العلاقات الثنائية، والحرب على تنظيم (داعش) الارهابي، واستمرت الزيارة يوماً واحداً. ومن جانبه، أعرب الحزب الديمقراطي الكردستاني، عن عدم خشيته من التقارب بين “الكوران” وحزب طالباني. وقال النائب في البرلمان العراقي عن الحزب ريناس جانو في تصريح “للمراقب العراقي”: “هذا التقارب يعود بالمنفعة على الحرك السياسي في الاقليم”، مبينا ان “الظروف المحيطة بالاقليم تحتاج الى تكاتف وتقارب بين الكتل السياسية في الاقليم”. واشار الى ان “رئيس الاقليم مسعود بارزاني له مواقف واضحة بشأن هذا التقارب، ولا نخشى من أي تقاربات أخرى بين الأحزاب بل نفرح بها”. وأوضح: ان “شخصية بارزاني قد تجاوزت المناصب ولم نسمع بارزاني يوما ما طالب بمنصب”.




