تهديدات أمنية وسياسية جدية ..قيادات التحالف الوطني تتصارع من أجل زعامته وتغيب عن اداء مسؤولياتها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تشهد الساحة السياسية، تحركات حثيثة للقوى الكردية والسنية من أجل تطبيق مشروعهم الانقسامي والحصول على الأسلحة بعيدا عن حكومة المركز, وقد شجع على هذه التحركات المريبة غياب دور التحالف الوطني عن الساحة السياسية بسبب عدم الوصول الى توافق بين مكوناته السياسية بشأن من سيقود التحالف الوطني, مما سبب غياب التوازن في العملية السياسية, وهذا ما يلمسه المتابع للشأن السياسي من خلال الرحلات المكوكية لساستهم الى دول الجوار وغيرها ومنها أمريكا بحجة الحصول على تأييد لمشاريعهم الانفصالية, كما ان أغلب هذه الزيارات تأتي دون علم الحكومة, وهي في الوقت نفسه تمارس كورقة ضغط على رئاسة الوزراء من أجل الحصول على مكاسب شخصية جديدة لهذه المكونات. النائب كامل الزيدي عضو التحالف الوطني قال في اتصال مع (المراقب العراقي): ان الخلافات حول رئاسة التحالف الوطني مازالت مستمرة, إلا ان هناك حراكا قويا واجتماعات مستمرة من أجل الوصول الى اختيار رئيس جديد للتحالف الوطني، مشيرا الى ان اعضاء التحالف الوطني من الكتل السياسية الزموا قيادات التحالف بمواصلة اجتماعاتهم بعد ان كانت الاجتماعات معطلة. وتابع الزيدي: هناك ثلاثة خيارات قدمت أولا إما ان ينتخبوا رئيس للتحالف الوطني أو يجعلون الرئاسة دورية بين كتل التحالف الثمانية واذا لم يتفقوا على الخيارين السابقين فعليهم ان يتجهوا للخيار الثالث بان تكون لديهم هيأة رئاسية تنسيقية تكون ممثلة من جميع الجهات التي تقود التحالف الوطني, وشدد الزيدي على ان الظرف الحالي الذي يمر به العراق يحتم علينا جميعا وعلى التحالف الوطني خصوصا ان يكون متوحدا وخطابه واحدا…
ويحتاج الى جدية في التصدي كما نجحنا في الأمس القريب في رفض مشروع القرار الأمريكي الذي يهدف الى تقسيم العراق وقد تم رفضه من قبل التحالف الوطني جميعا ويجب علينا ان يكون رفض القرار الامريكي محفزاً من أجل حسم موضوع رئاسة التحالف الوطني. وأضاف الزيدي: هناك بعض السياسيين استغلوا غياب التحالف الوطني عن الساحة السياسية فبدأوا برحلات الى امريكا وبعض الدول الاقليمية من أجل الحصول على مكاسب، بعيدا عن حكومة المركز، مستغلين الظرف الامني الذي يمر به العراق وتحت حجة محاربة الارهاب. وبيّن: ان التحالف الدولي وامريكا غير جادين بمحاربة مجرمي داعش, وحتى ضرباتهم الجوية غير ذات نفع, فأمريكا تريد تمرير مشاريعها الانقسامية مستغلة هذه الظروف, لذا لو عاد التحالف الوطني وبرئيس قوي سيحد من تلك الزيارات والمؤامرات وتحركاتهم المريبة وما كان يقوى الاكراد وغيرهم على المطالبة بالاستقلال عن المركز. من جانبه قال النائب محمد اللكاش عن التحالف الوطني في اتصال مع (المراقب العراقي): ان التحالف الوطني جاد في انتخاب رئيس له لوضع حد للخلافات الداخلية التي أثرت على تواجده في الساحة السياسية، مما اعطى مجالا للكتل الاخرى بالضغط على رئاسة الوزراء لتحقيق اهداف خاصة بهم, فالتحالف الوطني سيكون قوياً وسيعطي دافعاً لرئيس الوزراء للعمل بشكل جيد بدون ضغوط. الى ذلك عزا رئيس كتلة تيار الاصلاح البرلمانية النائب هلال السهلاني، سبب تأخر حسم مرشح رئاسة التحالف الوطني الى عدم الاتفاق السياسي بين الكتل المنضوية في التحالف. وقال في تصريح صحفي: ان الاختلاف السياسي بين الكتل ادى الى تأخر تسمية مرشح التحالف الوطني لغاية الآن، مبيناً انه “لم يتم طرح اي اسماء جديدة لرئاسة التحالف، عدا الاسماء التي طرحت سابقاً، وهي عمار الحكيم عن المجلس الاعلى وعلي الاديب عن دولة القانون وهاشم الهاشمي عن الفضيلة”. واكد “ان التحالف الوطني، يبحث عن الشخصية التي ينبغي لها ان تنال رضا الجميع، وتعمل من أجل التحالف وليس لاية جهة أو حزب أو كتلة معنية”، مشيرا الى “ان التحالف الوطني لا توجد لديه اسماء واضحة، واتفاقات سياسية بشكل رسمي، بل هناك خطوط عامة أولية تطرح للنقاشات”. وأضاف السهلاني: “في حال لم يتم حسم مرشح لرئاسة التحالف الوطني، يبقى ابراهيم الجعفري رئيس التحالف على الرغم من توليه وزارة الخارجية”.




