الفصل التشريعي قارب على الإنتهاء و رئاسات اللجان شاغرة تبحث عن مرشحين

المراقب العراقي – سعاد الراشد
يتقوّم العمل البرلماني من خلال مسارين الأول يتمثل في نشاط النائب ضمن جلسات المجلس التي تعقد من خلال فصوله التشريعية، والثاني يأتي من خلال نشاط النائب في اللجان المختصة، إذ يحتوي المجلس على عدد من اللجان تمثل منظراً تشريعياً ورقابياً للعمل الحكومي، وتقوم اللجان بمهام كبيرة ومهمة منها الإشراف على تنضيج القوانين المرسلة من الحكومة قبل عرضها في الجلسات، بل تواكب القانون لحين إقراره رسميا، كما أنها تتابع العمل التنفيذي المناظر لعملها، مضافا إلى مهام أخرى.
كما الحال في عموم المشهد السياسي العراقي فإن رئاسة اللجان أحد أهم موارد التقاسم الحصصي، فساعة تكون الحصة بالتقابل حيث يعطى التنفيذ لجهة ونظيرها البرلماني في اللجان لجهة أخرى، وقد تمنح جهة ملفاً معيناً في الجانبين التنفيذي والتشريعي.
يقارب الفصل التشريعي الأول على الإنتهاء والمجلس لم يكمل إختيار رئاسة اللجان، وما زال الصراع قائما بين الأطراف السياسية، وفي البين أكثر من آلية ومقترح للحسم لكن لم يتم تفعيل إحداها لحسم وضع اللجان ووضع عمل المجلس على الجادة الصحيحة.
«المراقب العراقي» سلطت الضوء على الأجواء التي تحول دون استكمال رئاسة اللجان وهل مبدأ المحاصصة والتوافقية هما من سيطر على مشهد رئاسة اللجان؟ إذ تحدث بهذا الشأن النائب من كتلة البناء وجيه عباس قائلا «ان قضية رئاسة اللجان البرلمانية ترتبت على اساس التوافقية ورئاسة لجنة الثقافة البرلمانية محفوظة للمحور الوطني».
ويعتقد عباس عضو لجنة الثقافة النيابية، ليس هناك تقييم حقيقي وإنما هناك حصص في البرلمان العراقي تعطى وهذا ما بنيت عليه العملية السياسية ومن يقول إن الحكومة والدولة والبرلمان غير ذلك فهو يغرّد خارج السرب .
في سياق متصل، أكد عضو مجلس النواب عن كتلة الوطن هشام السهيل، ان البرلمان عاطل واللجان النيابية متوقفة بسبب الخلافات على رئاساتها بين الكتل السياسية.
وقال السهيل: منذ التصويت على أسماء أعضاء اللجان النيابية وحتى الآن العمل متوقف باللجان ، والمجلس يعتمد على اللجان في كل مفاصل عمله.
وأضاف السهيل: المجلس حاليا معطل لا يستطيع اصدار قوانين ، والسبب في ذلك الخلافات على رئاسات اللجان من الكتل السياسية ، داعيا الكتل كافة للتخلي عن المحاصصة وترك النواب ينتخبون فيما بينهم رئيسا ونائبا ومقررا كما حصل في النصف الثاني من الدورة النيابية السابقة بعد اعلان جبهة الإصلاح رفضها للمحاصصة.
ودعا السهيل هيأة الرئاسة لإصدار الاوامر الديوانية باللجان ودعوة اللجان للإجتماع واجراء التصويت بحضور هيأة الرئاسة خلال الايام المقبلة.
من جانب آخر، دعت النائبة عن دولة القانون عالية نصيف، رئاسة مجلس النواب ان تلتفت الى موضوع رئاسة اللجان لان الفصل التشريعي قارب على الانتهاء ولم نقدم ايّ منتج تشريعي أو منتج رقابي بسبب تشكيل اللجان.
وقالت نصيف: نصف المجلس معطل وهذا موشر خطير يجب ان يتلفت اليه السيد رئيس مجلس النواب وعليه ان يصدر أوامر نيابية وان يترك حرية الاختيار، اما الركون الى التوافقات واذا نُسفت التوافقات كما حصل في الحكومة يذهب الى النظام الداخلي وفق قواعد العمل العددي أو اللعبة العددية أي شخص يُود اختياره كرئيس أو مقرر يتم على وفق قواعد العمل العددي.
وتعتقد نصيف، ان هذا الاختيار يكون اكثر شفافية واكثر حرية وما دام يتم اختياره من اللجنة يتحملون عبء اختيارهم. وأضافت نصيف: البقاء بهذه الدوامة سوف ينتهي الفصل التشريعي ولا يوجد منجز.
يذكر ان مجلس النواب صوّت بجلسته يوم السبت 10 من الشهر الحالي على تشكيل 22 لجنة النيابية.



