منبر الهداية … تضعيف العلماء من خلال الدعاية
يعدُّ الإسلام اليوم هدفاً لأعتى الخصومات الشيطانية في العالم، وفي المقابل يحاط الإسلام بأعمق مظاهر الحب والتقدير في أوساط الجماهير المحرومة. أما القوى الكبرى في العالم فهي لا تعادي أحداً قدر عدائها للإسلام، والعلماء هم الدعاة للإسلام..فمُنذ سنوات طويلة أي منذ انتصار الثورة وأجهزة الاتصال الجامعي وشبكات الدعاية الاستكبارية والصهيونية تتحدث عن العلماء بصيغ مختلفة.. تسخر بهم، وتثير حيالهم الأكاذيب والتهم.. إنهم يلصقون بالعلماء الكبار والمفكرين الدينيين ما هو أجدر بهم وبأذنابهم والتابعين لهم ولا أهمية لذلك فليست هذه الأمور التي تؤثر فينا أبداً، لأننا نعرف أن الضربة التي أنزلها بهم العلماء كانت ضربة قوية وبليغة..فمنذ أن انتصرت الثورة، والعلماء الذين اشتغلوا بخدمة نظام الجمهورية الإسلامية بشكل مُباشر ولاسيّما البارزون منهم هم مرمى لسهام العدو المسمومة على الصعيد الإعلام وعلى صعيد الإرهابيين الخونة عملاء العدو لقد قدّم العلماء شهداء كبار في جبهات الحرب المفروضة وعلى صعيد فعالياتهم الجهادية، بحيث اصطبغت بدمائهم الطاهرة محاريب صلاة الجمعة وسوح العلم والسياسة ومجالات الدعوة إلى الدين..ويدرك شعبنا العزيز أن الباعث لعملية الهجوم الشاملة التي يشنها العدو ضدَّ العلماء يكمن في الدور المصيري الفريد الذي كان لهم وما يزال؛ فالعدو يهاجم العلماء بهدف إضعاف الثورة والقضاء عليها..وتنخرط في السياق المعادي ذاته الآن زمرة الأقلام المأجورة لإضعاف هذا الرصيد المعنوي الذي تملكه الثورة، أمام الشعب..ويمكن لأعداء الثورة أن يتحملوا العلماء إذا ما كفّوا عن الأمور السياسية واعتزلوا المساهمة في شؤون الثورة، تماماً كما حصل هو حاصل الآن لعدد من العلماء الغافلين المتحجرين الذين يكتفون بالجلوس في المدارس والمساجد، في حين يكلون أُمور البلد وشؤون الشعب لأولئك الأعداء..ومن الظواهر الملفتة والدلالات الممتلئة بالمعاني أنه لم يحصل وأن صار العلماء المتحجرون الغافلون البعيدون عن حوادث البلد والتيارات السياسية، مرمىً لهجوم الأعداء أبداً طوال سنوات النهضة؛ وخلال السنين التي أعقبت الانتصار. فلم يتوجه إليهم الأعداء بالهجوم الإعلامي أو الجسدي المباشر الاغتيال وحتى تهمة الرجعية التي صدرت عن أيدي الأجنبي المتلبسين بصفة المثقف لم تتوجه إلاّ للعلماء المتألقين بلحاظ الفكر السياسي، وممن عرف بالتجديد في ساحة العلم والعمل،ولم تصب التهمة إلاّ الفئة التقدمية من العلماء التي عرفت بالوعي والرقي.



