النسخة الرقمية

لماذا تستهدف العشائر العراقية ؟

هنالك الكثير من فئات المجتمع في حاجة الى نقد وإيجاد حلول مناسبة ولا توجد فئة في المجتمع العراقي هي خارج محل النقد فكل طبقة اجتماعية أو فئة علمية أو مجتمعية هي في محل النقد وإذا ما وضِعت في الميزان نستطيع تسجيل العشرات من نقاط النقد عليها .. هل نجد أنصافا من المراقبين أو المشَرعين لمعالجة هذه العيوب ان صحت تسميتها..ولأن المحلل السياسي عليه ألا ينساق خلف الاعلام  وان يتمتع بقدرة قراءة ما بعد الخبر وان يركز حيث يريد لا حيث يساق ويسوق له لذا لي وجهة نظر في الإجابة عن هذه التساؤلات..فهنالك الكثير  من الأعراف والأحكام هي علاج ناجع للكثير من قضايا المجتمع العراقي جاءت بعد تجارب اجتماعية مريرة ونضجت لديها خبرة وتجربة حية لذا الكثير قد لا يفهم أو لا يدرك ما بعد هذا الحكم أو العرف الذي ممكن ان نقف ضد ما هو مخالف للشريعة الاسلامية ولعل من باب المصالحة والتصالح هنالك حلول وسطية تُقبل لدى المتشرع ويصادق عليها الدين..فصحيح لا يمكن ان ينكر أن هنالك من الأعراف والأحكام ما لم يستطع العقل هضمها ولا المجتمع اداءها لكن هذا ليس في فرض وجودها بل من سوء توظيفها أما على يد نفعين من متشيخين وغيرهم أو من ضعاف نفوس اضاعوا القيم العشائرية الموروثة بثمن بخس لذا من يبحث عن السلبيات سيجد ما يكفي..وهنا أقول لماذا الإصرار في كل حادثة أو موضوع على نزع سلاح العشائر .. فجهة الاعتداء واحدة على الأقل بأهدافها سواء كانت بريطانية أو أمريكية فهي قوة استعمار استعبادية وبالمقابل جهة الإفشال والتصدي لهذا المشروع هي المرجعية الدينية وأداتها الفاعلة وذراعها المبسوط هي العشائر والهدف هو الحفاظ على العراق وشعبه ومقدساته..فنستنتج ان استهداف العشائر هو قطع ليد ضاربة للمرجعية الدينية وهي خطوة استباقية لمراحل استعمارية وخطط استهدافية جديدة ويكفي في الاستجابة الاخيرة لعشائر العراق لفتوى المرجعية من فضل في حفظ العراق و وحدته وحمايته من مشاريع تقسيمية واستعمارية.

عباس العرداوي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى