النسخة الرقمية

مَن قصف حلب بالكيمياوي ولماذا؟ قاسمي يدين بشدة الهجوم الكيمياوي للعصابات الإرهابية على حلب

 

«ردة فعل كيميائية»، عنوان مقال فلاديمير فيتين، في «إزفستيا»، حول الهجوم الكيمياوي على مدينة حلب السورية، ومن يقف وراءه.
وجاء في مقال مدير مركز الشرقين الأدنى والأوسط بالمعهد الروسي للدراسات الاستراتيجية، فلاديمير فيتين:
كما أظهرت الممارسة، فشل الجانب التركي في التوصل، ضمن الوقت المتفق عليه (مع روسيا)، إلى انسحاب التشكيلات الراديكالية من المنطقة المنزوعة السلاح. في الوقت نفسه، تفهمت كل من روسيا وسوريا هذا التأخير، ولم تتخذ أي إجراء جاد حتى للرد على الاستفزازات المسلحة المستمرة من إدلب.
يتضح تدريجياً أن الهدنة ليست واردة في خطط الدواعش. وقد تأكد ذلك من خلال الهجوم الصاروخي على حلب… والذي أدى إلى إصابة 107 أشخاص على الأقل، بمن فيهم الأطفال. وقد استخدمت فيه أسلحة كيمياوية، على الأرجح غاز الكلور، الذي اتُهمت السلطات السورية سابقاً باستخدامه مراراً ومن دون دليل.
وهنا يطرح نفسه السؤال التالي: أين غضب الغرب ودعواته لمعاقبة الذين استخدموا أسلحة الدمار الشامل دون إبطاء؟ لا أثر لردة فعل. كما التزمت الصمت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية، التي كُلّفت، تحت ضغوط من مجموعة الغرب المتضامنة، بأن تكون في الوقت نفسه محققاً ومدعيا وقاضيا، أي أن تملك الحق، بما يتجاوز صلاحيتها، في تحديد المحق والمذنب. لقد باتت معايير الولايات المتحدة وشركائها المزدوجة واضحة للعيان منذ مدة طويلة، وما حدث في حلب، دون أن يلتفت إليه أحد، دليل آخر على ذلك.
وثمة سؤال آخر: من المستفيد من الاستفزاز؟
بادئ ذي بدء، يبدو أن التعاون الروسي التركي الذي يعمل بشكل جيد في سورية يتناقض مع مصالح الجماعات الإرهابية المتبقية ورعاتها الخارجيين. لكن، سبقا أن جرى اختبار التعاون بين موسكو وأنقرة مراراً وتكراراً، ووجد الطرفان دائماً حلولاً مقبولة لكليهما. وبالتالي، فإن الأحداث المريرة في ضواحي حلب لن تكون قادرة على التأثير في التعاون الروسي التركي في الاتجاه السوري.
من جهته أدان المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي بشدة قيام العصابات الإرهابية في شنّ هجوم كيمياوي على المناطق الآهلة بالسكان في مدينة حلب واصفاً هذا الإجراء بالخبيث و غير الإنساني.
وأعرب قاسمي عن قلقه وأسفه العميق بشان الهجوم الكيماوي للعصابات الإرهابية في مناطق حلب الآهلة بالسكان والتي تناولته وسائل الإعلام.
وتابع: إن سبب وقوع هذا الإجراء غير الإنساني من العصابات الإرهابية هو الدعم اللامحدود السياسي والمالي والعسكري الذي تقدمه بعض دول المنطقة وخارجها للعصابات الارهابية الآيلة للزوال.
الى ذلك نقلت وكالة أنباء «الأناضول» عن الرئيس التركي رجب طيب أردوغان تأكيده أن «داعش» في سوريا كان عصابات صغيرة تنتظر على الهامش، دًربت وجهزها بهدف زعزعة استقرار هذا البلد.
وقال أردوغان في هذا الصدد: «لم يكن هناك داعش في سوريا، وإنما عصابات صغيرة تنتظر على دكة الاحتياط، وقد تم تدريبها وتجهيزها لزعزعة هذا البلد».
وفي هذا السياق تعهد الرئيس التركي باستئصال بقايا تنظيم «داعش» بالكامل في غضون بضعة شهور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى