النسخة الرقميةثقافية

مناجاة السياب

منتصر الطاهر

تحطُّ طيورُ المعنى على جنبيَّ السياب
وتطيرُ هروباً من حُزنهِ القاتم
تحطُّ على ضفةِ شط العرب
وتسمعُ مُناجاة السياب
وهوَ يُناجي عذرية الكون
يا مريم لا تهُزي جذع
النخلةِ بعد الآن فلا وجوه
قديمة هُنا تُنسين يا مريم ولا أحد
يسألُكِ عيسى من أي نخلةً
سقطّ بين يديكِ..
يا مريم هذهِ الطيورُ لا تدركُ
سفر أيوب لكنها تحطُ قرب نهر العذارى
وترتوي من ماء القصيد
هيَ طيورٌ لكن همَّ ما بالهم؟
يظنونها أرقام غريبة تحاول الهرب
وهم من يمضون العمر في العب
مريم هذهِ الأيام تلعق السنين
من على ثيابنا ولا تحسُ بمرارتها
أنتِ رغيفُ الكون ونحنُ جائعون!
لكن بعدما نسيناكِ وذهبنا
لنحتفل لن تكفيكِ كل أرغفة
الكون لأشباعِ جوعكِ!

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى