مخاوف أمريكية من إنشاء الصين لجزيرة صناعية

بدأ وزير الخارجية الامريكي جون كيري زيارته الرسمية الى العاصمة الصينية بكين، فيما افاد مسؤولون في وزارة الخارجية الامريكية ان كيري سيعرب لمحاوريه عن قلق واشنطن حيال قيام الصين ببناء جزر صغيرة اصطناعية في مناطق متنازع عليها في بحر الصين الجنوبي ويعتزم كيري التشديد خلال لقاءاته في بكين ولا سيما مع نظيره الصيني وانغ يي والرئيس شي جينبينغ على “العواقب السلبية جدا بالنسبة لصورة الصين ولعلاقاتها مع جيرانها وللاستقرار الاقليمي وربما للعلاقات بين الصين والولايات المتحدة” جراء هذه الانشطة، على وفق ما افادت اوساط وزير الخارجية، وقال مسؤول مقرب من كيري ان وزير الخارجية “لن يدع اي شك لدى محاوريه الصينيين حول تصميم الولايات المتحدة على الحفاظ على حرية الملاحة” في المنطقة, وتدرس وزارة الدفاع الامريكية إرسال سفن عسكرية وطائرات مراقبة الى مسافة اقل من 12 ميلا بحريا من هذه الجزر الصغيرة الاصطناعية التي تعمد الصين الى بنائها بشكل متسارع منذ سنة، وهي المسافة التي تعد ضمن المياه الاقليمية لاي جزر طبيعية وفي حال حصلت خطط البنتاغون على موافقة الرئيس باراك اوباما، الذي سيستقبل بعد اشهر نظيره الصيني شي جينبينغ في زيارة دولة تشكل محورا اخر لمحادثات كيري، فان دخول سفن تابعة للاسطول الامريكي السابع في المحيط الهادئ في ما تعده بكين مياهها الاقليمية قد يثير ازمة خطيرة بين القوتين الاقتصاديتين الكبيرتين ونشر البنتاغون الاسبوع الماضي صورا التقطت عبر الاقمار الاصطناعية تظهر ان بكين تعمل بشكل مكثف على ردم جروف مرجانية لتحويلها الى موانئ ومنشآت اخرى بينها مدرج هبوط يجري بناؤه حاليا وقد ارتفعت المساحة التي يمكن استخدامها خلال سنة من 200 الى 800 هكتار, يشار إلى أن هذه الجزر الصغيرة تقع في ارخبيل سبراتليز الذي تتنازع السيادة عليه سواء جزئيا او كليا كل من الصين والفيليبين وفيتنام وبروناي وماليزيا وتايوان وتخشى دول المنطقة هيمنة العملاق الصيني على الارخبيل وجزر سبراتليز هي ارخبيل مرجاني كبير في بحر الصين الجنوبي يمتد على مساحة نحو 410 الاف كيلومتر مربع, وتقع على ملتقى طرق بحرية استراتيجية للتجارة العالمية كما تحتوي على احتياطات من النفط والغاز.




