اخر الأخبارالمشهد العراقيالنسخة الرقميةسلايدر

أهالـــي ضحايـــا سبايكــر .. بيـــن عمـــق التضحيـــة و غمـــوض الحقيقـــة

المراقب العراقي – سعاد الراشد

منذ أربع سنوات ومجزرة سبايكر التي مثّلت جرحاً عميقاً في الوجدان العراقي والعالمي بما تضمنته من صورة وحشية ارتكبتها عصابات داعش الإجرامية ضد ما يزيد على الألف والخمسمئة مغدور ولم يتمّ استيفاء الحقوق والواجبات تُجاه أطراف المأساة بدءاً من الضحايا وإنتهاءاً بأهاليهم ومتعلقيهم.

وعلى الرغم من الجهود الطيبة التي بذلتها فرق الطب العدلية والجهات الساندة لها في تشخيص جثامين الضحايا ورفاتهم إلا أن بقاء أعداد كبيرة لم يتمّ تشخيص هويتهم وحسم مصيرهم رغم مرور أربع سنوات غير واقعي ولا يتناسب مع حجم المشكلة ،كما أن بقاء عدد من أهالي الضحايا لم تحسم حقوقهم التقاعدية ولم تسوَ الترتيبات القانونية الضرورية لهم حالة تشي بتقصير كبير رغم كثرة الوعود الحكومية والبرلمانية والسياسية التي قطعها أشخاص وجهات على أنفسهم لاستكمال ما يتعلق بالمجزرة وشؤونها.

إن تكرار التظاهر من  أهالي الضحايا مرات ومرات دون أن تكون هناك حلول واقعية وجدية تنهي تبعات هذا الملف الذي يحمل أكثر من جانب للمسؤولية تجاه كل السلطات يؤشر لموقف سلبي ويكرس انطباعا غير حسن ليس لأهالي الضحايا وحدهم بل لعموم الشعب،ويفتح تساؤلاً جدياً عن قيمة المواطن في نظام يدّعي الديمقراطية والتي حقيقتها قيمة المواطن في منظور النظام.

«المراقب العراقي» سلطت الضوء على أهم مطالب أهالي ضحايا سبايكر وما الظروف التي تحولُ دون تحقيقيها وموقف الحكومة منها ؟ إذ تحدث بهذا الشأن المواطن  عبد الحسين طارش من محافظة ذي قار الذي طالب بفتح ملف سبايكر وتشكيل لجنة تحقيقية لمحاسبة كل من تسبّب بجريمة سبايكر».

مضيفا: نطالب بإضافة شهداء سبايكر الى المقابر الجماعية وإعطائهم نفس الحقوق والامتيازات وليس جعلهم شهداء ضحايا الإرهاب.

مؤكدا، ان هناك 450 جثة موجودة في الطب العدلي منذ خمس سنوات وصلت الى مرحلة التعفن لعدم وجود التخصيصات المالية لمعرفة «دي ان» وإثبات النسب وهذا ما جاء على لسان الطبيب المختص ، لافتا في حديث  أنه تمَّت مقابلة أكثر من مسؤول قبل الانتخابات وبعد فوزهم  لم يوفوا بوعودهم، بحسب تعبيره. أما المواطنة «خيرية كاظم مهدي» من محافظة الديوانية فهي تطالب بمعرفة مصير ابنها  الذي غُيّب بهذه المجزرة وهي إلى الآن لم تتسلم جثته منذ خمس سنوات «وترفض  ام الشهيد تسلم حقوق ابنها  لأنها تعتقد هو ما زال حياً إذ قالت « وصل الى سمعي  أن ابني مسجون في احد السجون  وقد يكون مريضاً او مجنوناً  لهذا نطالب بفتح ملف سبايكر». من جانب آخر، قال المواطن من محافظة بغداد علي عباس: فقدتُ ابني منذ أربع سنوات ولم أحصل على جثته كما ان التعتيم الإعلامي على هذه الجريمة  حَالَ دون الوصول الى الحقيقة أضفْ الى ذلك منذ خمس سنوات لم نتسلم أي حقوق لعائلته توازي حقوق ضحايا المقابر الجماعية.

مضيفاً: هناك من يقول إن عدد ضحايا شهداء سبايكر 1700 في حين أنا وجدتُ في الطب العدلي 520 جثة  دفنتُهم بيدي  كما ان جيراننا   فَقَدَ ابنه  في نفس الجريمة وأنا دفنته بيدي بعد اسبوع أتصل بوالده وأخبره انه أسير عند داعش في حين تمَّ تسليمه لنا على انه شهيد بمجزرة سبايكر.

ويواصل المواطن علي عباس حديثه «ان هناك فوضى وعدم وضوح رؤية من اجل الوصول الى المعلومة الصحيحة بشأن هذه الجريمة».

مضيفا «تمَّ التوصل لوجود معلومات ان هناك 1300 جندي محتجزين في السجون السرية  وهم أحياء» بحسب تعبيره .

في سياق متصل، اكدت النائبة عن كتلة سائرون شيماء التميمي، انه ضمن مطالب المتظاهرين معرفة مصير أبنائهم لأن هناك جثثاً لم يعرف مصيرها وبعضهم مسجونون لهذا  نريد معرفة مصيرهم ولهذا طالبناهم بوثائق وإثباتات وقالوا ممكن أن نزوّدكم بها عن طريق مكاتبكم.

وقالت التميمي: نطالب بشكل عام بفتح الملف ولاسيما ولدينا طلب موقّع من اكثر من 55 عضواً لعقد جلسة عامة استثنائية من المادة 61 من الدستور بفتح الملف ومناقشة مطالب المتظاهرين. وأضافت التميمي: لن نساوم على دماء الشهداء ولا نريد تسويف حقوق الشهداء، بحسب تعبيرها . مؤكدة «لا مماطلة ولا مجاملة على حساب دماء العراقيين  والأمهات الثكالى لهذا لا بدَّ  ان  نفعّل دورنا التشريعي».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى