هيولى الوجع
عباس الإمارة
غصّةُ فقْدٍ
هذا ما أبقاهُ القدَرُ لقلبي
وكانَ القلبُ…
معكِ يا جنتنا قلبٌ أخضرْ
ـ ـ
شهقةُ شمسٍ
ما بينَ رحيلكِ وذكراكِ
وآخرُ ما أذكرُكِ فيه
نأيٌ قطّعَ أوداجَ المنحرْ
ـ ـ
يلويني الفقدُ
فأغدو للوحدةِ ناصيةً
تُتلى عليها آياتُ الكسرِ
وما يُعصرْ
ـ ـ
أشمُّ غبارَ الدُّنيا الغادرَ
في رئتيَّ
وقد كنتِ خاصرتي النافحةَ
بروابي العنبرْ
ـ ـ
يا وجهَ الخبزِ
الذائبِ في وجهِ الربِّ
ما لهُ تنّورُكِ مذ غبتِ
بلا وجهٍ يُذكرْ!؟
ـ ـ
ما لها
تكشفُ عن وحشتِها
أقبيتي؟
وما من مختارٍ للنور
في وحشتي يظهرْ؟
ـ ـ
الحلكةُ
يسامرُها الضوءُ
فتغدو قبسا
وتغدو جحيما
حينَ…
يطعنُها الفقدُ…
كي تتصبّرْ !
ـ ـ
وأنا..
صلصالٌ مطعونٌ في ريقِهِ
أتلوّى
ما ريقُ المسلوب حشاشتهُ
ومناه الأكبرْ؟



