شي جين بينغ: استعدوا للحرب .. الجيــش الصينــي يعلــن تحركــه لمنــع إنفصــال تايــوان

دعا الرئيس الصيني، شي جين بينغ، القوات العسكرية للبلاد إلى مراقبة الوضع في بحر الصين الجنوبي وتايوان عن كثب حتى تكون مستعدة للتعامل مع حالات الطوارئ المحتملة.وكان السبب في دعوة رئيس جمهورية الصين الشعبية هو تدخل الولايات المتحدة في الشؤون الداخلية للبلاد، وبالتحديد محاولاتها التأثير في تايوان. وتم توجيه هذا البيان مباشرة إلى الجانب الأمريكي.ونقلت صحيفة ساوث تشاينا مورنينغ بوست عنه: «يجب أن تركزوا على المهام وأن تستعدوا للحرب. علينا أن نأخذ في الاعتبار صعوبة الوضع ووضع خطة عمل مناسبة. من الضروري أيضا تعزيز التدريبات العسكرية».وزار شي جين بينغ القيادة العسكرية خلال زيارة استغرقت أربعة أيام إلى المقاطعة الجنوبية الصينية. وقد تمت الرحلة على خلفية المناقشات التجارية والاستراتيجية المتنامية للقيادة الصينية مع الولايات المتحدة.أدلى شي جين بينغ بهذا البيان بعد خطاب وزير الدفاع الصيني، ويي فنه، وقال وزير الدفاع إن الصين مستعدة لانتفاضة مسلحة في حين محاولة دول خارجية فصل تايوان. وفي الوقت نفسه، شدد فين على أن بكين «تعارض محاولة الولايات المتحدة التدخل القوي في الشؤون الداخلية للدول الأخرى»، وكذلك ضد فرض إرادتها على الدول الأخرى.وفي وقت سابق، أعلنت قيادة جمهورية الصين الشعبية أن قيام الإدارة الأمريكية بتزويد تايوان بالأسلحة يضر بالسيادة والمصالح الأمنية للصين. في الوقت نفسه، أشارت إلى أن تايوان جزء من الصين، وهذه الإجراءات تؤثر في المصالح الأساسية للصين. ومع تسليمها، وانتهكت الولايات المتحدة مبدأ جمهورية الصين الشعبية وثلاثة بلاغات صينية أمريكية مشتركة في وقت واحد، بإرسالها الأسلحة إلى تايوان وتدخلت أيضا في السياسة المحلية وألحقت الضرر بسيادة الصين ككل. وقد قررت الولايات المتحدة في وقت سابق بيع قطع غيار لطائرات مقاتلة من طراز F-16، وطائرات نقل من طراز C-130 وطائرات مقاتلة من طرازF-5.ويشير الخبراء إلى أن سبب اندلاع أعمال القتال المحتملة بين الولايات المتحدة والصين قد يكون بمثابة محاولة من جانب تايوان لإضفاء الطابع الرسمي على سيادتها السياسية. وفي الوقت نفسه، لن تجرؤ قيادة الجزيرة على اتخاذ مثل هذه الخطوات دون دعم من الولايات المتحدة.الى ذلك صرح وزير الدفاع الصيني، وي فنع خه، أن جيش بلاده سيتحرك «مهما كان الثمن» لإحباط المحاولات لفصل جزيرة تايوان التي تتمتع بحكم ذاتي وتقول بكين إنها تابعة لها.وقال وي في افتتاح منتدى شيانجشان في بكين: «قضية تايوان مرتبطة بسيادة الصين وسلامة أراضيها وتمس مصالح الصين الأساسية»، وأضاف:»فيما يتعلق بهذه القضية من الخطورة الشديدة بمكان تحدي الصين. إذا حاولت أي جهة فصل تايوان عن الصين فإن الجيش الصيني سيتخذ الإجراءات اللازمة مهما كان الثمن».وقال وي إن علاقات الصين العسكرية مع الولايات المتحدة مهمة وحساسة، مضيفا أن الصين لن تتخلى أبدا عن شبر من أراضيها.يذكر أن الصين غضبت من العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة على جيشها في الآونة الأخيرة وهي واحدة من عدد من القضايا الساخنة في العلاقات مع واشنطن ومنها حرب تجارية مريرة بالإضافة إلى تعزيز تايوان والصين المتزايد لوضعيهما العسكريين في بحر الصين الجنوبي.وأرسلت الولايات المتحدة، يوم الاثنين الماضي، سفينتين حربيتين عبر مضيق تايوان في ثاني عملية من نوعها هذا العام وهي الأحدث ضمن سلسلة من اللفتات التي قام بها البيت الأبيض دعما لتايوان الديمقراطية.وتدهورت العلاقات بين الصين وتايوان منذ تولت الرئيسة تساي إينج ون، التي تنتمي للحزب الديمقراطي التقدمي الذي يميل للاستقلال، السلطة في عام 2016.



